فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 9788

من رماح الأعداء فخر شهيدا رضي الله عنه وأرضاه فتقدم جعفر بن أبي طالب واستلم الراية ودافع عنها كدفاع صاحبه وهو يقول يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وباردا شرابها والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها علي إذ لاقيتها ضرابها فلما اشتد القتال نزل جعفر رضي الله عنه عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم يقاتل فقطعت يده اليمنى فاستلم الراية بيده اليسرى فقطعت فاحتضنها بعضديه لئلا تسقط راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فينهزم المسلمون فلم يزل رافعا لها حتى ضربه رومي ضربة قطعته نصفين روى البخاري عن نافع عن ابن عمر قال فالتمسنا جعفرا فوجدناه في القتلى ووجدنا في جسده بضعا وتسعين طعنة ورمية وكانت كلها فيما أقبل من جسده وتلك شجاعة فذة وبطوله نادرة وإقدام لا يتكرر إلا قليلا ثم تقدم الأمير الثالث عبد الله بن رواحة فاستلم الراية وكاد أن يرجع وتردد بعض التردد ثم ارتجز بأبيات جميلة وتقدم وهو يقول أقسمت يا نفس لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنة ما لي أراك تكرهين الجنة قد طالما مذ كنت مطمئنة هل أنت إلا نطفة في شنه ثم نزل للقتال فأتاه ابن عم له بعظم من لحم وقال اشدد بهذا صلبك فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت فأخذه منه وانتهس منه نهسة ثم ألقاه من يده وأخذ سيفه وقاتل حتى قتل رضي الله عنه ومات الأمراء الثلاثة استشهدوا جميعا وارتبك الناس واختلطوا فتقدم ثابت بن أرقم العجلاني وأخذ الراية وقال يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم قالوا أنت قال ما أنا بفاعل فاصطلح الناس على خالد بن الوليد رضي الله عنه ولم يمض على إسلامه خمسة أشهر بعد فقد أسلم بعد الحديبية ولكنها الرجولة التي قال الله تعالى عنها من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبدلا وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت