فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 9788

الحمد لله ذي الفضل والإحسان والكرم والامتنان اصطفى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم على جميع بني الإنسان وأدبه فأحسن تأديبه فكان خلقه القرآن وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الألوهية والربوبية والأسماء والصفات الحسان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بمكارم الأخلاق وأتم الأديان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والذين اتبعوهم بإحسان وسلم تسليما أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعرفوا أخلاق نبيكم المصطفى فإنها مشتملة على القيام بحق الله وحقوق عباده وبها الحياة السعيدة والغايات الحميدة كان صلى الله عليه وسلم قائما بشكر ربه منيبا إليه كثير التوبة والاستغفار فلقد قام يصلي حتى تورمت قدماه فقيل يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبدا شكورا وقد خير بين أن يكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا فقال لا بل أكون عبدا نبيا وقال صلى الله عليه وسلم إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة وكان أشد الناس خوفا من الله فكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه فقالت عائشة يا رسول الله الناس يفرحون رجاء المطر وأنت تعرف الكراهية في وجهك فقال يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وكان مع ذلك أعظم الناس شجاعة وأشدهم بأسا فلقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وأستبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا وكان صلى الله عليه وسلم حليما رفيقا أدركه أعرابي فجذبه جذبا شديدا وكان عليه برد غليظ الحاشية فأثرت حاشيته في عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة جذب الأعرابي فقال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء وخدمه أنس بن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت