فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 9788

رضي الله عنه عشر سنين في الحضر السفر فما قال له أف قط ولا قال لشيء صنعه لم صنعته ولا لشيء تركه لم تركته وما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط لا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك من محارم الله فينتقم لله وكان أحسن الناس خلقا فلم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سبابا ولا لعانا وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فيكون أبعد الناس عنه وكان أجود الناس فما سئل على الإسلام شيئا إلا أعطاه فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة وكان أزهد الناس في الدنيا فقد خير بين أن يعيش في الدنيا ما شاء الله أن يعيش وبين لقاء ربه فاختار لقاء ربه وكان يتلوى من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه ومات ولم يخلف دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا إلا سلاحه وبغلته ودرعه مرهونة عند يهودي بشعير ابتاعه لأهله وكان بيده عقار ينفق على أهله منه والباقي يصرفه في مصالح المسلمين وكان يرقع ثوبه ويخصف نعله ويكون في مهنة أهله ويمشي مع الأرامل والمساكين ويجيب دعوتهم ويقضي حاجتهم ويسلم على الصبيان إذا مر عليهم وكان يمزح ولا يقول إلا حقا وكان طويل الصمت قليل الضحك كثير التبسم وكان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غيلظ وكان محترما مفخما إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا وكان أشد الناس حياء وأفصحهم لسانا وأبلغهم بيانا صلى ذات يوم الفجر فصعد المنبر فخطب الناس حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر حتى حضرت العصر فنزل فصلى ثم صعد المنبر حتى غربت الشمس فأخبرهم بما كان وما هو كائن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ن والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك لأجرا غير ممنون. وإنك لعلى خلق عظيم بارك الله لي ولكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت