فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 9788

وأكرمهم عليه خلفته في دينه أحسن خلافة حين ارتدوا ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف متواضعا في نفسك عظيما عند الله أقرب الناس عندك أطوعهم لله وأتقاهم تولى أبو بكر الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار في الناس سيرة حميدة وبارك الله في مدة خلافته على قلتها فقد كانت سنتين وثلاثة أشهر وتسع ليال ومات ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء ليلة ثلاث وعشرين من جمادى الثانية سنة ثلاث عشرة من الهجرة ومن بركته أن خلف على المسلمين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإن هذا من حسناته رضي الله عنه وعن جميع الصحابة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...إلخ أبو بكر الصديق رضي الله عنه عباد الله نتحدث اليوم عن رجل عظيم جليل القدر رفيع المنزلة كان اسمه عبد الله وحقا فقد كان عبدا لله عبده حق عبادته وجاهد فيه حق جهاده أنفق في سبيله ماله كله ونافح عن دينه ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم وصدقه وآمن به وجهل فضله كثير من الناس وبخسوه حقه بل حتى الخطباء والوعاظ والكتاب كثيرا ما يتجاهلونه ربما لأنه كان عظيما بجوار عظيم كبيرا بجوار كبير رؤوفا بجوار رؤوف فطغت عظمة الأول وقدره ومنزلته على عظمته ومنزلته إنه عبد الله بن عثمان بن عامر أتعرفونه أم فوجئتم بهذا الاسم فالصفات التي ذكرناها ليست إلا لواحد من كبار الصحابة وعبد الله بن عثمان بن عامر من يكون فنقول لا تعجل أخي إنه أعظم الصحابة وأفضلهم إنه الصديق إنه ثاني اثنين إذ هما في الغار إنه الرجل الذي وزن إيمانه بإيمان الأمة إنه أول الخلفاء الراشدين وأول العشرة المبشرين وأول من آمن من الرجال قال عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت