فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 9788

الحبيب صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي وصاحبي وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت ليس من النساء قال أبوها فعن هذا الحبيب للحبيب صلى الله عليه وسلم نتكلم اليوم ونحن نعرف أننا لن نفيه حقه ولا بعضا من حقه ولد رضى الله عنه بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم سنة قبل البعثة وسبق إلى الإسلام واستمر معه طوال إقامته في مكة وفي الهجرة والغار وشهد معه المشاهد كلها إلى أن مات وكانت الراية معه يوم تبوك وحج بالناس في السنة التاسعة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم واستمر خليفة الأرض بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ولقب بخليفة رسول الله أما صفاته الخلقية فقد كان أبيضا نحيفا خفيف العارضين لا يستمسك إزاره على حقويه لشدة نحافته معروق الوجه أي قليل لحم الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأصابع أما صفاته الخُلقية فقد جمع الفضائل كلها وكان أشبه ما يكون بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان صديقا أواه شديد الحياء كثير الورع حازما رحيما تاجرا كريما شريفا غنيا بماله وجاهه وأخلاقه لم يشرب الخمر قط لأنه سليم الفطرة سليم العقل ولم يعبد صنما قط بل يكثر التبرم منها ولم يؤثر عنه كذبا قط بل كان صديقا صدوقا وقيل في الأمثال إن الطيور على أشكالها تقع وهذه حقيقة تمثلت بالحبيب صلى الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه فما أشبه أحدهما بالأخر لما جاء الإسلام سبق إليه وأسلم كثير من السابقين على يديه فقد أسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة هم عثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم حين ذكرته له ما تردد فيه وما عتم أي ما تأخر أما عن ألقابه فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت