فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 9788

كان يلقب رضي الله عنه بالصديق ومعلوم منزلة الصديقين عند ربهم وكفاه فخرا أن ينعت بالصديق كيف لا وهو النعت الذي ناله بسبب سرعته وتصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يلقب بالعتيق ولقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت لما سمي أبو بكر عتيقا قالت نظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا عتيق الله من النار وقيل سمي بذلك حين ولد وقيل سمي بذلك لجمال وجهه ولقب بالأوَّاه لرحمته ورأفته فهو الصديق والعتيق والأوَّاه رضي الله عنه وأرضاه ولعن كل من أبغضه وعاداه وكان أفضل الناس إسلاما منذ أسلم وقد أشار القرآن الكريم إلى بعض مواقفه المشرقة منها قوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة إلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ذكر عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال نزلت هذه الآية في أبي بكر ذلك أن المشركين قالوا ربنا الله والملائكة بناته وهؤلاء شفعاؤنا ولم يستقيموا وقال أبو بكر ربنا الله وحده لا شريك له ومحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله فاستقام وكذلك أنزل الله فيه قوله تعالى {وأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى قال أبو مسعود رضي الله عنه وقال عامة المفسرين وذلك أنه كان يعتق على الإسلام عجائز ونساء فقال له أبوه أي بني لو أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون معك فقال بل أبتِ إنما أريد ما أريد ونزل فيه قوله تعالى } وسيجنبها الأتقى أي سيجنب النار وسيكون بعيدا عنها الأتقى وهو المتقي الخائف ويزحزح عن النار ولسوف يرضى أي بالجزاء فلسوف يعطيه ربه في الجنة أضعاف أضعاف ما أنفق وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببلال رضي الله عنه وهو يعذب ويقول أحد أحد فقال أحد ينجيك يعني الله تعالى ثم قال لأبي بكر يا أبا بكر إن بلالا يعذب في الله فعرف أبو بكر الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف إلى منزله فأخذ رطلا من ذهب ومضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت