فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فعقرت حتى ما تقلني رجلاي حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات ذلكم موقف الحبيب مع حبيبه لولا الإيمان الذي رجح بإيمان الأمة لما كان له أن يقفه معذورون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الخطب جسيم والمصيبة عظيمة فقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم كل شيء لهم فكان حياتهم وملاذهم وحاكمهم وحبيبهم وصديقهم وأباهم وأخاهم وقائدهم ونبيهم ومنقذهم وصاحبهم فقدوا ذلك في ساعة من نهار فليهنأ الصديق إذا اختص بذلك كله ومعه لم يكن ليلين وهو البكاء ولم يكن ليزيغ وهو الرقيق الحنون إنه الإيمان الذي وقر في قلب هذا الأبيض الشديد النحافة فصدقه حيا وميتا فقال إن كان قال فقد صدق وقال بلسان الحال إن كان مات فقد صدق وصدق الله ورسوله وما زاده إلا إيمانا وتسليما ولما مرض رضي الله عنه مرضه الذي مات فيه قالوا له ألا ندعو لك الطبيب قال قد رآني قالوا فماذا قال قال يقول إني فعّال لما أريد وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كمدا فما زال جسمه حتى مات توفي رضي الله عنه يوم الاثنين ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة النبوية وكان عمره ثلاث وستين عاما مثل عمر صاحبه صلى الله عليه وسلم هذا وصلوا رحمكم الله على البشير النذير كما أمركم الله بقوله يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وارض اللهم عن جميع الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وارحم حوزة الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى من الأقوال والأعمال اللهم هيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على الخير وتدله عليه يا ذا الجلال والإكرام اللهم إنا نحب نبيك محمدا صلى