فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 9788

فعقرت حتى ما تقلني رجلاي حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات ذلكم موقف الحبيب مع حبيبه لولا الإيمان الذي رجح بإيمان الأمة لما كان له أن يقفه معذورون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الخطب جسيم والمصيبة عظيمة فقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم كل شيء لهم فكان حياتهم وملاذهم وحاكمهم وحبيبهم وصديقهم وأباهم وأخاهم وقائدهم ونبيهم ومنقذهم وصاحبهم فقدوا ذلك في ساعة من نهار فليهنأ الصديق إذا اختص بذلك كله ومعه لم يكن ليلين وهو البكاء ولم يكن ليزيغ وهو الرقيق الحنون إنه الإيمان الذي وقر في قلب هذا الأبيض الشديد النحافة فصدقه حيا وميتا فقال إن كان قال فقد صدق وقال بلسان الحال إن كان مات فقد صدق وصدق الله ورسوله وما زاده إلا إيمانا وتسليما ولما مرض رضي الله عنه مرضه الذي مات فيه قالوا له ألا ندعو لك الطبيب قال قد رآني قالوا فماذا قال قال يقول إني فعّال لما أريد وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كمدا فما زال جسمه حتى مات توفي رضي الله عنه يوم الاثنين ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة النبوية وكان عمره ثلاث وستين عاما مثل عمر صاحبه صلى الله عليه وسلم هذا وصلوا رحمكم الله على البشير النذير كما أمركم الله بقوله يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وارض اللهم عن جميع الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وارحم حوزة الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى من الأقوال والأعمال اللهم هيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على الخير وتدله عليه يا ذا الجلال والإكرام اللهم إنا نحب نبيك محمدا صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت