فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 9788

الله عليه وسلم بين الصحابة الكرام كأنجع ما يكون الخبر وأظلمت سماء المدينة على أهلها بقول أنس رضي الله عنه ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضواء من يوم دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت يوما أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول فاطمة يوم موته عليه الصلاة والسلام وأبتاه أجاب رب دعاه يا أبتاه جنته الفردوس مأواه يا لأ أبتاه إلى جبريل ننعاه أما الفاروق القوي الجبار فقد أخرجه الخبر عن وعيه فجعل يقول إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل أنه مات ووالله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقطعن أيدي رجالا وأرجلهم يزعمون أنه مات وكان الصديق خارج المدينة حين ذاك فأقبل فلما بلغه الخبر أقبل إقبال المؤمن المسلم فدخل المسجد ولم يكلم أحدا حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب فكشف عن وجه ثم أكب عليه وبكى ثم قال بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد انتهى طبت حيا وميتا ثم خرج إلى الناس وكان عمر شاهرا سيفه يكلم الناس فقال أبو بكر اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس على الصديق وتركوا عمر فقال أبو بكر أما بعد من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال ابن عباس رضي الله عنهما والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس منه كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها قال ابن المسيب قال عمر والله ما هو إلا أن سمعت أبو بكر تلاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت