فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله عليه وسلم بين الصحابة الكرام كأنجع ما يكون الخبر وأظلمت سماء المدينة على أهلها بقول أنس رضي الله عنه ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضواء من يوم دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت يوما أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول فاطمة يوم موته عليه الصلاة والسلام وأبتاه أجاب رب دعاه يا أبتاه جنته الفردوس مأواه يا لأ أبتاه إلى جبريل ننعاه أما الفاروق القوي الجبار فقد أخرجه الخبر عن وعيه فجعل يقول إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل أنه مات ووالله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقطعن أيدي رجالا وأرجلهم يزعمون أنه مات وكان الصديق خارج المدينة حين ذاك فأقبل فلما بلغه الخبر أقبل إقبال المؤمن المسلم فدخل المسجد ولم يكلم أحدا حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب فكشف عن وجه ثم أكب عليه وبكى ثم قال بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد انتهى طبت حيا وميتا ثم خرج إلى الناس وكان عمر شاهرا سيفه يكلم الناس فقال أبو بكر اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس على الصديق وتركوا عمر فقال أبو بكر أما بعد من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال ابن عباس رضي الله عنهما والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس منه كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها قال ابن المسيب قال عمر والله ما هو إلا أن سمعت أبو بكر تلاها