فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 9788

الله صلى الله عليه وسلم ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين أي عزم وأي تصميم وأي طاعة وأي تسليم فلما رأى الصحابة تصميمه وعزمه أرسلوا إليه بعمر رضي الله عنه فأتاه وقال له إن الأنصار أمروني أن أبلغك أنهم يطلبون إليك أن تولي أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة وكان أبو بكر جالسا فوثب وثبة الأسد الهصور فأخذ بلحية الفاروق وقال له ثكلتك أمك وعدمتك يا عمر استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأمرني أن أنزعه ثم أرسل إليه أسامة بنفسه يستعفي فقال لو خطفتني الكلاب والذئاب لم أرد قضاء قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذه المواقف كان الصديق صديقا وبمثلها ثبت أركان الدولة وفي حرب المرتدين جاء المحاور الفاروق وقال يا خليفة رسول الله تأل بالناس وارفق بهم كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها عصم مني نفسه وماله إلا بحقه فغضب الصديق وقال أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام رجوت نصرتك وجئتني بخذلانك إنه قد انقطع الوحي وتم الدين أفينقص وأنا حي والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ولهذا بعد انتهاء حروب الردة يقول رجاء العطاردي دخلت المدينة فرأيت الناس مجتمعين ورأيت رجلا يقبل رأس رجل ويقول أنا فداء لك لولا الله ثم أنت هلكنا فقلت من المقبل ومن المقبل قالوا ذلك عمر يقبل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الرسول المصطفى أما بعد معشر الأحبة في الله للصديق رضي الله عنه موقف أعظم مواقفه العظام ولنأتي إلى الموقف في البداية ولكن مع الاختصار الشديد فعندما شاع خبر وفاة الرسول صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت