فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإقامة أو في آخر الصلاة واستماع الخطبة أمر مطلوب من المسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على استماعها ونهى عن الكلام والإمام يخطب لأنه يشغل عن ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إذا كان يوم الجمعة خرجت الشياطين يريثون الناس إلى أسواقهم أي يؤخرونهم وتقعد الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على قدر منازلهم السابق والمصلي والذي يليه حتى يخرج الإمام فمن دنا من الإمام فأنصت واستمع ولم يلغ كان له كفلان من الأجر ومن نأى أي بعد عن الإمام فاستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفل من الأجر ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفلان من الوزر الحديث قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ورواه أحمد وأبو داود بلفظ آخر وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام رواه مسلم وغيره ومعنى عفر له أي غفرت ذنوبه الصغائر وذلك بشرط اجتناب الكبائر وفي هذين الحديثين أن استماع الخطبة أمر مقصود ومطلوب من المسلم يؤجر عليه إذا فعله ويأثم إذا تركه ويفوته الانتفاع بما يرد في الخطبة من الوعظ والتذكير والإرشاد إلى ما فيه الخير والتنبيه على الأخطاء التي قد يكون مرتكبا لها وهو لا يدري وبعض الناس يستهين بشأن الخطبة ولا يلقي لها بالا بل يعتبرها أمرا عاديا فلذلك يحرمون من فوائدها وأجر الاستماع لها والله سبحانه قد أمر بالسعي إليها وحضورها في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذكر الله هو الخطبة في قول كثير من المفسرين مما يدل على أهمية الخطبة وتأكد حضورها واستماعها ومما يفوت على الذي يتأخر في حضوره لصلاة الجمعة حصوله على مكان في الصف الأول والتنفل بالصلاة وقراءة القرآن قبل الخطبة وذلك نقص عظيم لما روي عن