فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 9788

الإقامة أو في آخر الصلاة واستماع الخطبة أمر مطلوب من المسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على استماعها ونهى عن الكلام والإمام يخطب لأنه يشغل عن ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إذا كان يوم الجمعة خرجت الشياطين يريثون الناس إلى أسواقهم أي يؤخرونهم وتقعد الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على قدر منازلهم السابق والمصلي والذي يليه حتى يخرج الإمام فمن دنا من الإمام فأنصت واستمع ولم يلغ كان له كفلان من الأجر ومن نأى أي بعد عن الإمام فاستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفل من الأجر ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفلان من الوزر الحديث قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ورواه أحمد وأبو داود بلفظ آخر وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام رواه مسلم وغيره ومعنى عفر له أي غفرت ذنوبه الصغائر وذلك بشرط اجتناب الكبائر وفي هذين الحديثين أن استماع الخطبة أمر مقصود ومطلوب من المسلم يؤجر عليه إذا فعله ويأثم إذا تركه ويفوته الانتفاع بما يرد في الخطبة من الوعظ والتذكير والإرشاد إلى ما فيه الخير والتنبيه على الأخطاء التي قد يكون مرتكبا لها وهو لا يدري وبعض الناس يستهين بشأن الخطبة ولا يلقي لها بالا بل يعتبرها أمرا عاديا فلذلك يحرمون من فوائدها وأجر الاستماع لها والله سبحانه قد أمر بالسعي إليها وحضورها في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذكر الله هو الخطبة في قول كثير من المفسرين مما يدل على أهمية الخطبة وتأكد حضورها واستماعها ومما يفوت على الذي يتأخر في حضوره لصلاة الجمعة حصوله على مكان في الصف الأول والتنفل بالصلاة وقراءة القرآن قبل الخطبة وذلك نقص عظيم لما روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت