فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 9788

وتثبيت الأقدام على هدى من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الأمر كذلك أيها المسلمون فتلكم وقفة عند فرقان بدر الكبرى في بدر ظهرت قوة الإسلام ودولته ظهرت قوة تهاب ويحسب لها كل حساب كانت فرقانا في حساب الهزائم والانتصارات وأسبابهما إن ظواهر الأسباب كاتت ترجح كفة المشركين في عددهم وعددهم وكان المسلمون قلة في ذلة {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة يقود أهل الشرك الشيطان وجنوده } وإذ زين لهم الشيطان أعملهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم وفي جانب أهل الإيمان معية الله وتأييده ومدد الملائكة إذ يوحى ربك إلى الملئكة أنى معكم فثبتوا الذين آمنوا في صفوف الكفار إبليس وفرعون هذه الأمة أبو جهل وفي صفوف أهل الإيمان محمد وجبريل عليهما السلام في فرقان بدر وهت صفوف المشركين أمام جحافل الحق والإيمان ولقي المصير الفاجع سبعون جلهم من صناديد الشرك ورؤسائه دارت عليهم كؤوس الردى فتجرعوها صاغرين وسقط في الأسر سبعون وفر البقية هاربين كانت الغزوة في السنة الثانية من الهجرة في يوم الجمعة السابع عشر من رمضان حين بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن عيرا لقريش قادمة من الشام فندب أصحابه لأخذها واستطاع قائدها أبوسفيان النجاة بها ولكن قريشا أصرت على الخروج بطرا ورئاء الناس وصدا عن سبيل الله حتى قال أبوجهل والله لا نرجع حتى نبلغ بدرا ونقيم فيها ثلاثا ننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا وأعلم النبي أصحابه أن الله قد وعده إحدى الطائفتين إما العير وإما قريشا وأخذ من أصحابه الرأي والمشورة فقال قائل المهاجرين امض لما أمرك الله فوالله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هنما قاعدون ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك وقال قائل الأنصار سيدهم سعد بن معاذ رضي الله عنه اظعن حيث شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت