فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 9788

وخذ من أموالنا ما شئت وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت وما أمرت فيه من أمر فأمرنا فيه تبع لأمرك فوالله لئن سرت بنا حتى تبلغ برك الغماد موضع في أقصى اليمن لنسيرن معك ولئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لنخوضنه معك وما نكره أن تكون تلقى العدو بنا غدا إننا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر عليه الصلاة والسلام لما سمع من كلام المهماجرين والأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم ثم قال سيروا وأبشروا فوالله لكأني أنظر إلى صارع القوم فسار إلى الموقع واختار المكان الأصلح بعد الاستشارة واستنزل نصر الله بالتضرع والدعاء اللهم هذه قريش جاءت بفخرها وخيلائها وخيلها تحادك وتكذب رسولك اللهم نصرك الذي وعدتني اللهم عهدك ووعدك اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد وسجلت استغاثتهم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم وأغفى عليه الصلاة والسلام إغفاءة ثم خرج يقول {سيهزم الجمع ويولون الدبر وأخذ كفا من تراب أو حصى فرمى به الكفار وقال شاهت الوجوه } وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فهزمت جموع الكفر وولوا الأدبار تلك هي خلاصة المعركة ولكن دروسها وعبرها لا تنتهي دروس في الإيمان ودروس في الأسباب وتوجيهات في الطاعة والتخطيط وتربية في أدب المكاسب والمغانم إنها إحدى معارك الإسلام الفاصلة كتبت سطورها في سجل الخلود تسجل بدر للأجيال والتاريخ أن لا أثر للقوة مهما اكتملت فيها الوسائل والعدد ومهما كانت القيادة والتخطيط لا أثر لذلك أمام قوة الإيمان وصحة التوحيد وصفاء العقيدة وعدالة القضية والجهاد في سبيل الله ولعل في أفغانستان وانتفاضة أهل الأرض المباركة ما يعيد شيئا من ذكرى معارك الإسلام الفاصلة ولئن كان المسلمون مأمورين بأخذ القوة والعدة والحيطة والحذر فإن الإيمان لابد أن يكون جازما وقاطعا بأن النصر من عند الله وحده انظروا يرحمكم الله إلى التربية القرآنية حينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت