فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 9788

أمد الله رسوله والمؤمنين بالملائكة يوم بدر لم يكن مددا من أجل النصر ولكن طمأنينة وبشرى اقرءوا كتاب الله {فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملئكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم أيها الأمة المجاهدة تلك عقيدة من درس بدري يجب أن يستقر في قلب كل مسلم فلا إعجاب بالقوة ولا اعتماد عليها ولكنه احتياط وأخذ بالأسباب وإرهاب لأعداء الله ومن هنا أيها المسلمون فيجب أن يتعانق السلاح المادي مع التكوين الإيماني يلتقيان في خوض معركة الحق والجهاد كما هو صنيع المصطفى في صلى الله عليه وسلم مع جنده في بدر هيأ الجيش ونظم الجند واختار المواقع ورفع المعنويات ثم توجه إلى ربه في عريشه في ضراعة وإلحاح يستنزل النصر ويناشد المعونة والمدد حتى قال له أبو بكر يا نبي الله حسبك مناشدتك ربك فإن الله لك ما وعدك أما درس المكاسب والمغانم فلقد تحمل المهاجرون والأنصار متاعب العيلة ومشكلات الفقر وضحوا بأموالهم وأنفسهم وهجروا أوطانهم في سبيل الله وهذا مسجل لهم محفوظ ولكن عليهم وعلى أتباعهم من بعدهم أن يمضوا في هذا الطريق وفي جميع الأحوال في حال النصر والقوة وحال الضعف والفاقة فالغاية في الحالين واحدة إنها نصرة العقيدة وإعلاء كلمة الله ورفعة هذا الدين وقد كان هذا التوجيه ظاهرا قبل المعركة } وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم وهو ظاهر كذلك بعد المعركة حين سألوا عن الأنفال فصرفهم الجواب القرآني إلى التقوى والطاعة وإصلاح ذات البين {يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين وحينما اختلفوا في شأن الأسرى جاءهم التوجيه الرباني } ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيزحكيم الخلاصة أيها المؤمنون ليس للمؤمنين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت