فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بدر فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بسورة الطور يقول فلما بلغ هذه الآية {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون كاد قلبه أن يطير ومثل ذلك أو قريب منه يقال في قصة عودة الفضل إلى الله وهو اللص الذي كان يخوف المارين ويروع الآمنين وينهب المسافرين فلما أراد الله له الهداية كان ذات يوم يتسلق بيتا فسمع قارئا يقرأ } ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله جعلني الله وإياكم من أهل القرآن ونفعني وإياكم بما فيه من الهدى والفرقان -أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين يضل من يشاء ويهدي الله من ينيب وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا الأمة إلى طريق الهداية حتى وافاه اليقين اللهم صل وسلم عليه وعلى إخوانه وآله وارض اللهم عن أصحابه وأتباعهم إلى يوم الدين إخوة الإسلام ومن أسباب الهداية التفكر في مخلوقات الله والنظر في ملكوت السموات والأرض ولا شك أن العاقل المتأمل في هذا الكون سيعود بعد رحلة التأمل مؤمنا خاشعا لله مهتديا بهداه .. فليست الطبيعة بقادرة على هذا الخلق والإحياء .. ويستحيل أن تكون الصدفة وراء هذا الكون والوجود .. إلا أن الخلاق العليم تعترف به العقول ويهتدي إليه أولو الألباب {ان في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ويتحدى الخالق العظيم أن يجد الناس في خلقه عيبا بل تعود الأبصار بعد رحلتها في عالم الوجود خاسئة مطرقة مستسلمة لرب العالمين } الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك