فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 9788

البصر خاسئا وهو حسير ويلفت الخالق نظر الإنسان للتأمل في نفسه {وفي أنفسكم أفلا تبصرون ويزداد العاقل إيمانا بخالقه وهو يرى عجائب قدرته في نفسه فلا يملك من أمر نفسه شيئا وتتحرك أعضاؤه التي بين جنبيه بلا إدارة منه وتقوم بأدوارها المرادة لها دون رقابة منه أو توجيه أو ليس ذلك منتهى الإعجاز .. وليس ذلك ببرهان وطريق إلى الهداية والإيمان .. لمن تأمل وأراد الله له الخير والتوفيق إلى الصراط المستقيم ومن أسباب الهداية رفقة الصالحين الأخيار .. واختيار الأقران .. فكم من ضال هداه الله على أيدي الصالحين الأخيار .. وكم من فاجر شاء الله له الهداية على أيدي أقران ما زالوا به حتى سلكوا به طريق النجاة وإذا كان المرء في هذه الحياة لا بد له من خليل فلينظر أحدكم من يخالل فإن المرء على دين خليله ومجرد محبة الصالحين وحب أفعالهم تورد المرء موارد الخير إذا صدقت نيته وتوجه قلبه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم فقال عليه الصلاة والسلام الرجل مع من أحب وليس بخاف عليك أخي المسلم أثر الجليس الصالح وجليس السوء من خلال حديث حامل المسك ونافخ الكير وليس بخاف عليك كذلك أن قرناء السوء في هذه الحياة يكونون يوم القيامة بعضهم لبعض عدو } الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين فاستعن بالله واقترب من الأخيار جهدك وجاهد نفسك وروضها على مصاحبة الأخيار وانج بنفسك عن الأشرار وأنقذها قبل العطب .. فإن ذلك عامل مهم في الهداية إلى صراط الله وثمة سبب مهم للهداية .. ألا وهو الدعاء سلاح المؤمن في الشدائد .. والقمة الكبرى بلا جهد ولا ثمن .. ومهما بذلت من أسباب الهداية فليكن الدعاء بالتوفيق والهداية للصراط المستقيم ديدنك ولا تسأم أو تستكثر الدعاء فتقول دعوت ودعوت فلم يستجب لي فتلك آفة فاحذرها فدعاؤك محفوظ فإما أن يعطيك الله ما دعوت أو يصرف عنك من السوء مثله أو يدخر لك دعوتك حين تلقاه وأنت أشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت