فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى معاشر المسلمين سبق في الجمعة الماضية كلام عن أهمية التوحيد و وأنه لا سبيل إلى الفوز في الدنيا والبرزخ والاخرة إلا بصفاء عقيدة التوحيد ونقائها والمحافظة عليها من كل شائبة تكدر صفوها أو تدنس طهرها وسأعرض في هذه الخطبة إن شاء الله تعالى بعض القوادح العقدية التي تقدح في عقيدة التوحيد أو تقدح في كمالها كل ذلك على سبيل الاختصار وسيأتي تفصيل ذلك في وقته إن شاء الله تعالى فمن تلك القوادح العظيمة التي تساهل بها غير قليل من المسلمين الذهاب إلى السحرة والكهنة وسؤالهم عن أمور غيبية وتصديقهم فيما يقولون وهذا الأمر من كبائر الذنوب كما قال صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم +أخرجه أحمد+ وقال صلى الله عليه وسلم أيضا من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة+أخرجه مسلم+ وعلى هذا فلا يجوز الذهاب إليهم ولا تصديقهم إن سمع أو بلغه كلامهم فإن كلامهم من الرجم بالغيب وعلى المسلم أن يتداوى بالأمور الشرعية الحسية والمعنوية فالمعنوية إحسان الظن بالله ورجاء رحمته والحسية إستعمال الرقى الشرعية كقراءة القرآن والأذكار والتداوي بالأدوية المعلومة عند أهل الطب هذا فيما يتعلق بمسألة التداوي ومن القوادح العقدية أيضا أمر قد عمت به البلوى وشاع على ألسنة كثير من المسلمين وهو الحلف بغير الله تعالى كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالأمانة أو الشرف أو الحياة أو الوطن وغير ذلك فهذا النوع من الحلف قد أصبح أمرا طبعيا لا حرج فيه عند من يستعمله وهذا من الخطأ الواضح ولبيان شناعة هذا الخطأ أسوق بعض النصوص النبوية في هذا المقام فمن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من طريق سعد بن عبيدة أنه قال سمع ابن عمر رجلا يقول لا والكعبة فقال ابن عمر رضي الله عنهما لا يحلف بغير الله فقد سمعت رسول الله صلى