فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 9788

الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وعن بريدة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف بالأمانة فليس منا +أحمد أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي+ فمن هذه النصوص وغيرها يتبين لنا جميعا النهي الشديد عن الحلف بغير الله وقد بين أهل العلم أن حكم الحالف يختلف بإختلاف قصده ومراده فإن كان مراده أن المحلوف به كالنبي صلى الله عليه وسلم مثلا مساويا لله فهذا شرك أكبر مخرج من الملة وإن كان الذي في نيته عدم المساواة فهو مشرك أصغر وقد تحمل في ذلك إثما فعليه أن يسارع بترك هذا النوع من الحلف وأن يندم على ما فات من ذلك مع العزيمة على عدم الرجوع إليه ومن القوادح أيضا التسخط والجزع من أقدار الله المؤلمة كما يحصل من بعض الناس عند حدوث مصيبة كموت قريب أو عزيز أو غير ذلك فيقوم بأعمال تدل على جزعه واعتراضه على قضاء الله وقدره والواجب على المسلم أن يوطن نفسه على الصبر والإحتساب وأن يتقيد عند المصائب بالألفاظ الشرعية فعلى المسلم أن يعود لسانه عليها واعيا لها بقلبه ومن المشروع قوله عند المصائب ما أرشدنا الله تعالى إليه بقوله الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ومما ثبت في السنة قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان+أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ومن القوادح أيضا التشاؤم بولادة البنات وإظهار التسخط والحرج وهذه الخصلة من خصال أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت