فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 9788

الجاهلية كما قال الله تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون فعلى المسلم الحذر من مثل هذا وأن يحمد الله تعالى على نعمة قد حرمها غيره وعليه أيضا أن يتعاهد إصلاح تلك الذرية وأن يحتسب ما يصيبه في سبيل ذلك وأن يجعل نصب عينيه قوله تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء وقوله صلى الله عليه وسلم من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار+أخرجه أحمد والشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها ومن القوادح العقدية أيضا ما يفعله بعض الجهال من تعليق التمائم والرقى في أيديهم أو رقابهم أو في دوابهم ومراكبهم فترى أولئك وقد ربط أحدهم خيطا أو علق قطعة من جلد يزعمون أنها تدفع عنهم البلاء والوباء وتجعلهم في حفظ دائم وهذا من تلبس إبليس وخذلانه لأولئك وإلا فقد قال تعالى } وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال فهذه الأمور حرام اتخاذها وحرام تعليقها لقوله صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك +رواه أحمد وأبو داود+ وإن لم تضره فلن تنفعه فكيف إذا تحقق ضررها على دينه وعقيدته فعلى المسلم أن يستعمل الأذكار المشروعة والأسباب المشروعة متوكلا معتمدا على الله في جميع أموره فإن فعل فإن توكل على الله فهو حسبه فهو في خير وعلى خير فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه معاشر المسلمين ومن القوادح الخطيرة أيضا الإستهزاء والسخرية بشيء من الشرع أو بما له إتصال بالشرع ومما يبين خطورة ذلك أن المرء قد يقول كلمة في مقام سخرية أو تهكم فتوبق عليه أمر دينه ودنياه كما قال صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار +أخرجه الشيخان+ ولتوضيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت