فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كشف الستر في ذلك اليوم والناس في صلاة الصبح خلف أبي بكر فهم المسلمون أن يفتتنوا من فرحهم برؤيته صلى الله عليه وسلم حين نظروا إلى وجهه كأنه ورقة مصحب وظنوا أنه يخرج للصلاة وأنه شفي من مرضه جعل النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم وهم ينظرون إليه إنها النظرات الأخيرة نظرة الوداع هممت بتوديع الحبيب فلم أطق فودعته بالقلب والعين تدمع فأشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانكم ثم أرخى الستر وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الضحى من يوم الاثنين وروي أن ملك الموت استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قبض روحه فقال امضي لما أمرت به فقال جبريل عليه السلام السلام عليك يا رسول الله هذا آخر موطئي من الأرض وجاءت التعزية يسمعون الصوت ولا يرون الشخص كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة آل عمران: إن في الله عزاء من كل مصيبة وكانت وفاته صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين في شهر ربيع الأول بغير خلاف والمشهور أنه كان ثاني عشر ربيع الأول ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطرب المسلمون فمنهم من دهش فخولط ومنهم من أقعد فلم يطق القيام ومنهم من اعتقل لسانه فلم يطق الكلام ومنهم من أنكر موته بالكلية من شدة وجده عليه بلغ أبا بكر الصديق رضي الله عنه الخبر فأقبل مسرعا حتى دخل بيت عائشة رضي الله عنها ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى فكشف أبو بكر عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكب عليه وقبل وجهه مرارا وهو يبكي ويقول وانبياه وا خليلاه واصفياه إنا لله وإنا إليه راجعون مات والله رسول الله فلو أن رب العرش أبقاك بيننا سعدنا ولكن أمره كان ماضيا ودفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع أصحابه بعد دفنه لئن رجعت عنك أجسامنا لقد سافرت معك الأنفس فقالت فاطمة رضي الله عنها كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ليبك رسول الله ما كان باكيا فلا تنس قبرا