فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إصبعين يقلبها كيف يشاء وصلوا على البشير النذير... في التوحيد الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين لك الحمد ربنا على جزيل عطائك ولك الحمد على قدسية ذاتك وعظمة جلالك وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فهو الذي خلق وفرق وهو الذي لطف ورزق وهو الذي بيده النفع والضر وهو الذي يحيي ويميت منه المبتدى وإليه المنتهى وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا {وداعيا إلى الله وسراجا منيرا اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه على ملته وحمله لواء دعوته إلى يوم الدين أما بعد فإذا تأملنا القرآن الكريم وجدناه يركز على قاعدة أساسية هي الهدف لكل رسالة سماوية وهي الغاية من وجود الإنسان في هذه الحياة من قام بها على وجهها فقد حقق غاية وجوده ومن قصر فيها أو نكل عنها فقد أبطل غاية وجوده وصار عاطلا بلا وظيفة إنها العبودية الخالصة لله قال تعالى } وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين هذه هي وظيفة الإنسان التي من أجلها خلق ومن أجلها وجد في هذه الدنيا فيجب أن تكون حياة الإنسان وتصوره مبنية على هذه الوظيفة متجهة إليها فإن كل الرسالات السماوية جاءت لتحقيق هذه الوظيفة للإنسان فجميع الرسل عليهم السلام من أولهم نوح إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم كان أساس دعوتهم تذكير أممهم بهذه الوظيفة وتحقيق العبودية لله فهذا نوح عليه السلام {قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون } لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم {وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون } وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله