أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة قابل الفتنة بحزم وحسم ولو أنه قبل إسلامهم ناقصا دون زكاة لأحدث صدعا في صميم مبادىء الإسلام ولجعله موضع مساومة ولترك للأجيال من بعده سابقة خطيرة تحطم أركانه وتأتي على مبادئه ومن ثم كان موقف الصديق إنقاذا للمسلمين من الفتنة وللإسلام من التصدع والضياع هذا الدرس البليغ من الشيخ الأسيف والأب الحنون رضي الله عنه إن الحزم والحسم تصبح الحاجة إليه ملحة في حياة المسلم أحيانا وذلك في بناء الأسرة وتربية الأولاد وترك المحرمات وفعل الطاعات وكبح جماح النفس عن شهواتها وألزم ما يكون الحسم أمة الإسلام في مجال العقيدة فهي لا تقبل المساومة ولا يمكن التخلي عن شيء منها أبدا وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وفي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث فقال الناس سبحان الله تعجبا وفزعا أبقرة تكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أومن به وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما ورضي عن عثمان وعن علي وعن الآل والصحب الكرام ألا وصلوا عباد الله على رسول الهدى ومعلم البشرية الخير