فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 9788

الاستخفاف بأوامر الله ورسوله

من أبشع صور الغفلة أن يستخف رجل ينتسب للإسلام أو امرأة تنتسب للإسلام لأمر الله ورسوله فإذا قلت له إن الله عز وجل يأمرك بالصلاة في وقتها الله عز وجل يريد أن تخلص له العبادة كاملة الله عز وجل يأمرك أن تذعن لشرعه الله عز وجل يأمرك يا أختاه بالحجاب الشرعي رأيته يستخف بأمر الله بل يرد عليك قائلا إني مشغول ولا أجد عندي وقت هذا واقع كلنا يعرفه كثير من المسلمين يسمع الآذان وهو في مكتبه أو في وظيفته أو في تجارته وكأنه ما سمع شيئا وكأن الأمر لا يعنيه يا أختاه الحجاب فرض فتقول لك أريد أن أقتنع أولا استخفاف بأوامر الله عز وجل وأوامر المصطفى صلى الله عليه وسلم ورب العزة جل وعلا يقول لحبيبه المصطفى {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها أمر من الله تعالى للمصطفى وإلى المؤمنين الصادقين } ثم جعلناك على شريعة من الأمر واختزال الشريعة في الحدود أمر ينبغي أن يترفع عنه كل من يحترم عقله ونفسه فما الحدود إلا باب من أبواب العاملات وما المعاملات إلا قسم من أقسام الشريعة بمفهومها الشامل لأننا إذا ما تحدثنا عن الشريعة يخرج علينا على الفور من يقول تريدون أن تقطعوا الأيدي تريدون أن ترجموا الزناة تريدون كذا وكذا تتعطشون لشرب الدماء وسفك الدماء أبدا إطلاقا بل لابد أن نعي أن إقامة الحدود لا بد له من ضوابط سفه أن نقطع يد سارق وهو لا يجد لقمة وتعرض للتلف والهلاك لا بد أن نفهم الدين الإسلام دين عدل وإنصاف الإسلام دين يصلح البشرية في كل زمان ومكان لا أقول صالح لكل زمان ومكان بل يصلح كل زمان ومكان لأنه دين الله الإنسان الذي يشرع لبني جنسه إنسان محكوم من ناحية الزمان والمكان محكوم بضعفه محكوم بفقره محكوم بشهواته محكوم بهواه فإن رأى الإنسان في مكان لن يرى ما في غيره وإن عاش الإنسان زمانا لن يعيش زمانا آخر ومن ثم يأتي تشريعه قاصرا ضيقا أما تشريع الحق فهو تشريع الخالق الذي يعلم من خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت