فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاستخفاف بأوامر الله ورسوله
من أبشع صور الغفلة أن يستخف رجل ينتسب للإسلام أو امرأة تنتسب للإسلام لأمر الله ورسوله فإذا قلت له إن الله عز وجل يأمرك بالصلاة في وقتها الله عز وجل يريد أن تخلص له العبادة كاملة الله عز وجل يأمرك أن تذعن لشرعه الله عز وجل يأمرك يا أختاه بالحجاب الشرعي رأيته يستخف بأمر الله بل يرد عليك قائلا إني مشغول ولا أجد عندي وقت هذا واقع كلنا يعرفه كثير من المسلمين يسمع الآذان وهو في مكتبه أو في وظيفته أو في تجارته وكأنه ما سمع شيئا وكأن الأمر لا يعنيه يا أختاه الحجاب فرض فتقول لك أريد أن أقتنع أولا استخفاف بأوامر الله عز وجل وأوامر المصطفى صلى الله عليه وسلم ورب العزة جل وعلا يقول لحبيبه المصطفى {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها أمر من الله تعالى للمصطفى وإلى المؤمنين الصادقين } ثم جعلناك على شريعة من الأمر واختزال الشريعة في الحدود أمر ينبغي أن يترفع عنه كل من يحترم عقله ونفسه فما الحدود إلا باب من أبواب العاملات وما المعاملات إلا قسم من أقسام الشريعة بمفهومها الشامل لأننا إذا ما تحدثنا عن الشريعة يخرج علينا على الفور من يقول تريدون أن تقطعوا الأيدي تريدون أن ترجموا الزناة تريدون كذا وكذا تتعطشون لشرب الدماء وسفك الدماء أبدا إطلاقا بل لابد أن نعي أن إقامة الحدود لا بد له من ضوابط سفه أن نقطع يد سارق وهو لا يجد لقمة وتعرض للتلف والهلاك لا بد أن نفهم الدين الإسلام دين عدل وإنصاف الإسلام دين يصلح البشرية في كل زمان ومكان لا أقول صالح لكل زمان ومكان بل يصلح كل زمان ومكان لأنه دين الله الإنسان الذي يشرع لبني جنسه إنسان محكوم من ناحية الزمان والمكان محكوم بضعفه محكوم بفقره محكوم بشهواته محكوم بهواه فإن رأى الإنسان في مكان لن يرى ما في غيره وإن عاش الإنسان زمانا لن يعيش زمانا آخر ومن ثم يأتي تشريعه قاصرا ضيقا أما تشريع الحق فهو تشريع الخالق الذي يعلم من خلق