فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 9788

لا تفتاتوا شيئا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الله على لسان نبيه قال القرطبي أي لا تقدموا قولا على قول الله ولا تقدموا قولا وفعلا على قول وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشنقيطي لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله ولا حلال إلا ما أحله الله ورسوله ولا دين إلا ما شرعه الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن كذب المصطفى فقد كذب الله ومن ضيع السنة فقد ضيع القرآن ومن كفر بالنبي فقد كفر بالرحمن ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الصنف الخبيث الذي يتغنى بالقرآن والإعراض عن سنة خير ولد عدنان وحبيب الرحيم الرحمن صلى الله عليه وسلم ففي سنن أبي داود من حديث المقدام بن معد كرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه القرآن والسنة ألا يوشك رجل شبعان متكىء على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوا وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ثم قال صلى الله عليه وسلم ألا إن ما حرم رسول الله كما حرم الله وخذ مني هذه الهدية وهي من كلام ابن القيم رحمه الله يقول السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه الوجه الأول أن تكون السنة مؤكدة للقرآن من كل وجه وهذا يكون من باب تضافر الأدلة الوجه الثاني أن تكون السنة موضحة لما أجمله القرآن فقد جاء الأمر بالصلاة في القرآن وجاءت السنة لتبين لنا كيفية الصلاة وحدود الصلاة إلى آخره الوجه الثالث أن تكون السنة موجبة أو محرمة لما سكت عنه القرآن هذا واستغفر الله لي ولكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الخطبة الثانية إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد فيا أيها الحبيب الكريم يجب أن يفوق حبك للحبيب صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت