فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا تفتاتوا شيئا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الله على لسان نبيه قال القرطبي أي لا تقدموا قولا على قول الله ولا تقدموا قولا وفعلا على قول وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشنقيطي لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله ولا حلال إلا ما أحله الله ورسوله ولا دين إلا ما شرعه الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن كذب المصطفى فقد كذب الله ومن ضيع السنة فقد ضيع القرآن ومن كفر بالنبي فقد كفر بالرحمن ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الصنف الخبيث الذي يتغنى بالقرآن والإعراض عن سنة خير ولد عدنان وحبيب الرحيم الرحمن صلى الله عليه وسلم ففي سنن أبي داود من حديث المقدام بن معد كرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه القرآن والسنة ألا يوشك رجل شبعان متكىء على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوا وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ثم قال صلى الله عليه وسلم ألا إن ما حرم رسول الله كما حرم الله وخذ مني هذه الهدية وهي من كلام ابن القيم رحمه الله يقول السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه الوجه الأول أن تكون السنة مؤكدة للقرآن من كل وجه وهذا يكون من باب تضافر الأدلة الوجه الثاني أن تكون السنة موضحة لما أجمله القرآن فقد جاء الأمر بالصلاة في القرآن وجاءت السنة لتبين لنا كيفية الصلاة وحدود الصلاة إلى آخره الوجه الثالث أن تكون السنة موجبة أو محرمة لما سكت عنه القرآن هذا واستغفر الله لي ولكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الخطبة الثانية إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد فيا أيها الحبيب الكريم يجب أن يفوق حبك للحبيب صلى الله عليه وسلم