فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 9788

حبك لنفسك ولوالدك ولوالدك بل والناس أجمعين روى البخاري ومسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين سيقول الحضور جميعا نشهد الله أننا نحب النبي أكثر من حبنا لآبائنا وأولادنا وأنفسنا أقول لك قدم البرهان على هذه الدعوى ففي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر والذي نفسي بيده لأنت أحب إلي من نفسي يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر قال أهل العلم أي الآن قد كمل إيمانك يا عمر قال الحافظ ابن حجر في الفتح قال الإمام الخطابي حب الإنسان لنفسه طبع وحب الإنسان لغيره اختيار بتوسط الأسباب أي أنا أحبك لأسباب وأنت تحبني لأسباب أما حبك لنفسك وحبي لنفسي فهذه جبلة طبيعية يقول وما طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر حب الطبع بل ما أراد منه إلا حب الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطباع عما جبلت عليه أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلفت نظر عمر إلى أن الله عز وجل قد من على عمر فنجاه من النار لما أرسل له المصطفى المختار ولكن هناك فرق بين حب يدور على الإتباع وبين غلو يدور على الإبتداع ففي البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله قال الحافظ ابن حجر الإطراء هو المدح بالباطل والكذب فلا إطراء ولا غلو والحق أن الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ عند بعض مدعي المحبة حدا خطيرا فخلعوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم صفات ومنحوه خصائص الربوبية والألوهية كهذا الذي جعل رسول الله وحده ملاذه وملجأه إذا نزلت به الشدائد فقال مخاطبا المصطفى صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت