فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
طلحة بين يديه مجوب عليه بجحفة له وكان رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاث وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول انثرها لأبي طلحة قال ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك يا رسول الله أحبتي في الله هذا هو الحب الصادق إنهم جسدوا الحب إلى واقع إلى عمل ليس الحب كلمة تقال إننا نرى أعظم احتفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم قوله الصديق يوم أن اتهم المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب ليلة الإسراء فرد الصديق بقوله إن كان محمد قد قال ذلك فقد صدق هذا هو الاحتفاء نرى أن الاحتفاء الحقيقي في قوله فاروق الأمة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ألسنا على الحق فيقول بلى فيقول عمر أليسوا على الباطل فيقول بلى فيقول عمر فلم نعطى الدنية في ديننا هذا هو الاحتفاء نرى الإحتفاء الحقيقي يوم أن ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وحث الناس على الصدقة لتجهيز جيش العسرة فجاء عثمان فقال يا رسول الله علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش فقام عثمان فقال يا رسول الله علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقام عثمان فقال علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من على المنبر وهو يقول ما على عثمان ما فعل بعد هذه ما على عثمان ما فعل بعد هذه هذا هو الإحتفاء نرى الاحتفاء الحقيقي يوم أن نام علي في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة وهو يعلم أنه إلى فناء ولم لا فليفنى علي وليبقى حامل لواء الدعوة الحبيب النبي هذا هو الاحتفاء فإن أرادت الأمة أن تحتفي بالحبيب المصطفى فلتتبرأ من الشرك ولتحقق التوحيد وتحكم شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وتوالي الله ورسوله والمؤمنين فلتحقق من جديد مبدأ السمع والطاعة