فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 9788

طلحة بين يديه مجوب عليه بجحفة له وكان رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاث وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول انثرها لأبي طلحة قال ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك يا رسول الله أحبتي في الله هذا هو الحب الصادق إنهم جسدوا الحب إلى واقع إلى عمل ليس الحب كلمة تقال إننا نرى أعظم احتفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم قوله الصديق يوم أن اتهم المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب ليلة الإسراء فرد الصديق بقوله إن كان محمد قد قال ذلك فقد صدق هذا هو الاحتفاء نرى أن الاحتفاء الحقيقي في قوله فاروق الأمة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ألسنا على الحق فيقول بلى فيقول عمر أليسوا على الباطل فيقول بلى فيقول عمر فلم نعطى الدنية في ديننا هذا هو الاحتفاء نرى الإحتفاء الحقيقي يوم أن ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وحث الناس على الصدقة لتجهيز جيش العسرة فجاء عثمان فقال يا رسول الله علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش فقام عثمان فقال يا رسول الله علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقام عثمان فقال علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من على المنبر وهو يقول ما على عثمان ما فعل بعد هذه ما على عثمان ما فعل بعد هذه هذا هو الإحتفاء نرى الاحتفاء الحقيقي يوم أن نام علي في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة وهو يعلم أنه إلى فناء ولم لا فليفنى علي وليبقى حامل لواء الدعوة الحبيب النبي هذا هو الاحتفاء فإن أرادت الأمة أن تحتفي بالحبيب المصطفى فلتتبرأ من الشرك ولتحقق التوحيد وتحكم شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وتوالي الله ورسوله والمؤمنين فلتحقق من جديد مبدأ السمع والطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت