فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 9788

الفضائل استبدل به المؤمنون بعد الشرك إخلاصا لله وتوحيدا وبعد الانحراف عن الحق هداية واستقامة وتوفيقا وبعد الفتن والافتراق ألفه واعتصاما بحبل الله وبعد القطيعة والعقوق برا وصلة وتعاطفا وبعد الظلم والجور وسوء المعاملات عدلا ووفاء بجميع الحقوق والواجبات إنه رحمة جعل الله به بعد الفساد صلاحا وبعد الشقاء فلاحا إن شريعته السمحة وتعاليمه القيمة هي الكفيلة بجمع الشمل واستتباب الأمن وحصول الطمأنينة كذلك كانت لما كان المسلمون مطبقين لها عاملين بها مستضيئين بنورها فلما استبدلوا بنور الوحي سواه وانفصلوا أو كادوا ينفصلون من حبله المتين وتقاطعوا وتدابروا وتباغضوا وتنافروا وذهبت منهم الغيرة ا لدينية والأخوة الإيمانية وتباينت الأغراض وكثرت الأهواء وأعجب كل ذي رأي برأية ورأى أن الحق فيما يراه ويهواه واكتفوا من دينهم بالمظاهر عن الحقائق جاءهم ما كانوا يوعدون وتكالب عليهم الأعداء وتشتت الأصدقاء فلم يزالوا في بعد وافتراق وتنازع وشقاق نتج عن هذا ضعف البصيرة في الدين والإعراض عن سنة سيد المرسلين حكموا القوانين الوضعية ونبذوا كتاب الله وراءهم ظهريا ولجأ بعضهم إلى أصحاب القبور والمشاهد يطلبون منهم المدد والعون ونسوا من يقول للشيء كن فيكون وأعرضوا عن قوله تعالى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير فاطر: - فاتقوا الله عباد الله وتمسكوا بسنة نبيكم تفلحوا وإياكم والمحدثات في الدين فإن كل محدثة بدعة ونبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وإن مما أحدثه الناس هذه الأعياد التي يسمونها أعياد المواليد فليس في الإسلام من عيد إلا الفطر والأضحى وإن هذه الأعياد التي أحدثت في الدين بعد القرون المفضلة إنها من الأمور المحدثة دخلت على هذه الأمة عن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت