فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المتابعة لأهل الكتاب والتأثر بهم وتقليدهم وقد قال صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة إن أعياد المواليد التي قد عمل بها كثير من الناس لأنفسهم وأولادهم وآبائهم لم تكن من عمل الأمة الإسلامية وإنما هي من أعمال أهل الكتاب ويعمل كثير من الناس أعيادا لميلاد المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي اختاره الله واصطفاه على العالمين وفضله على جميع الأنبياء والمرسلين مشابهة لأهل الكتاب في إقامة عيد ميلاد للمسيح عليه السلام كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من العلماء وإن الاحتفال بميلاده صلى الله عليه وسلم لا يزيده شرفا فإن شرفه وفضله ومنزلته في القمة بين البشر أجمعين أولهم وآخرهم وإن صفة الولادة صفة لجميع الناس وغيرهم ولو كان الاحتفال بإنزال الوحي عليه وظهور النور نور نزول الوحي المبين في هذه البلاد عليه صلى الله عليه وسلم أو كان الاحتفال بذكرى هجرته التي فرج الله بها عن المسلمين فقامت بها دولتهم وأذن لهم بالقتال وصار لهم شوكة ومنعة بسببها أو كان الاحتفال بغزوة بدر الكبرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان يوم أذل الله أهل الشرك والعناد ونصر أهل الحق والتوحيد والجهاد أو كان الاحتفال بفتح مكة التي دخل الناس بعده في دين الله أفواجا وانقاد له جميع العرب وتوافدوا عليه من كل حدب وصوب وانقادوا له طوعا أو كرها أو كان الاحتفال بحجة الوداع وإكمال هذا الدين وإتمام النعمة عليهم وإخبار الله عز وجل أنه رضي لهم دين الإسلام دينا ولا يرضى دينا سواه لو كانت الاحتفالات بهذه الحوادث التي غيرت مجرى التاريخ لكان ذلك أقرب إلى المعقول ولكن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ولو كان خيرا لسبقونا إليه كيف وهو يقول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وإذا كانت هذه الاحتفالات ناشئة عن محبته صلى الله عليه وسلم فلا شك أن محبة نبيه دين يدان لله به ولا