فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 9788

المتابعة لأهل الكتاب والتأثر بهم وتقليدهم وقد قال صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة إن أعياد المواليد التي قد عمل بها كثير من الناس لأنفسهم وأولادهم وآبائهم لم تكن من عمل الأمة الإسلامية وإنما هي من أعمال أهل الكتاب ويعمل كثير من الناس أعيادا لميلاد المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي اختاره الله واصطفاه على العالمين وفضله على جميع الأنبياء والمرسلين مشابهة لأهل الكتاب في إقامة عيد ميلاد للمسيح عليه السلام كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من العلماء وإن الاحتفال بميلاده صلى الله عليه وسلم لا يزيده شرفا فإن شرفه وفضله ومنزلته في القمة بين البشر أجمعين أولهم وآخرهم وإن صفة الولادة صفة لجميع الناس وغيرهم ولو كان الاحتفال بإنزال الوحي عليه وظهور النور نور نزول الوحي المبين في هذه البلاد عليه صلى الله عليه وسلم أو كان الاحتفال بذكرى هجرته التي فرج الله بها عن المسلمين فقامت بها دولتهم وأذن لهم بالقتال وصار لهم شوكة ومنعة بسببها أو كان الاحتفال بغزوة بدر الكبرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان يوم أذل الله أهل الشرك والعناد ونصر أهل الحق والتوحيد والجهاد أو كان الاحتفال بفتح مكة التي دخل الناس بعده في دين الله أفواجا وانقاد له جميع العرب وتوافدوا عليه من كل حدب وصوب وانقادوا له طوعا أو كرها أو كان الاحتفال بحجة الوداع وإكمال هذا الدين وإتمام النعمة عليهم وإخبار الله عز وجل أنه رضي لهم دين الإسلام دينا ولا يرضى دينا سواه لو كانت الاحتفالات بهذه الحوادث التي غيرت مجرى التاريخ لكان ذلك أقرب إلى المعقول ولكن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ولو كان خيرا لسبقونا إليه كيف وهو يقول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وإذا كانت هذه الاحتفالات ناشئة عن محبته صلى الله عليه وسلم فلا شك أن محبة نبيه دين يدان لله به ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت