فهرس الكتاب

الصفحة 3110 من 9788

يصح إسلام المرء حتى يحب نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يكمل إيمانه حتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين بل حتى يكون أحب إليه من نفسه كما في قصة عمر رضي الله عنه مع أن سلف هذه الأمة أكمل وأتم محبة منا له عليه أفضل الصلاة والتسليم ومع ذلك لم يفعلوا شيئا من هذه الاحتفالات وليس عنوان المحبة بإقامة الحفلات والتفنن بالمأكولات وإنشاد الأناشيد ورفع الأصوات بالزغاريد ولكن محبته باتباع أثره والاهتداء بهديه والاقتداء بسنته وتفهم سيرته كل وقت وحين وسلوك طريقته التي هو عليها وأصحابه ومتابعته على ذلك {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر الأحزاب: فاتقوا الله عباد الله وتمسكوا بكتاب ربكم تهتدوا وسنة نبيكم تفلحوا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم التوبة: نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه سبحانه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعى إلى رضوانه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار عباد الله إلى متى ونحن في غفلة ساهون وعن كتاب ربنا معرضون وعن سنة نبينا لاهون وعن تذكر الآخرة غافلون {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون الأنبياء: أما يتذكر كل منا مصيره وارتحاله وسؤال الملكين عند وضعه في لحده ومناقشة الحساب يوم العرض على الله يوم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت