فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 9788

الألباب وما فتىء المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو أمته للتمسك بهما والرجوع إليهما حتى وافاه اليقين ومما قاله عليه الصلاة والسلام تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله وهكذا فكلما كان التزام الأمة بالكتاب والسنة قويا كان ثباتها على الحق .. وكلما هجر القرآن واندرست السنة .. كان ذلك داعيا للانحراف وباعثا للضلال ولا حول ولا قوة إلا بالله ويندرج تحت هذا الأصل الاقتداء بسلف الأمة الصالحين الذين صحبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وأخذوا منه وتربوا على يديه وفي طليعة هؤلاء الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وعن سائر الصحابة أجمعين وفي هؤلاء جاءت وصية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة أخي المسلم ومن هنا يتضح لك حاجتك في الثبات على دين الله على لزوم الكتاب والسنة وما فيهما من توجيه ولزوم سنة الخلفاء الراشدين وهديهم .. ويتبين لك كذلك أن التمسك بالبدع المحدثة كأعياد المولد مثلا والتعبد بالخرافات الشركية كالطواف حول القبور والتوسل بالأموات ونحوها كل ذلك مما يدعو إلى الانحراف عن صراط الله المستقيم ويبعد المرء عن الثبات على دين الله ومنهجه القويم - العامل الثاني من عوامل الثبات استدامة الطاعة والاقتصاد فيها قال الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال في الآية الأخرى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة فهذا وعد من الله أن يحفظ ويثبت الملتزمين بالطاعة والمحافظين على فعل ما جاءت به الشريعة في الحياة الدنيا وفي الآخرة إن الاستمرار على فعل الطاعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت