فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 9788

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة أحمده سبحانه على آلائه وأشكره على نعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واشكروه أن هداكم للإسلام ومن عليكم بنعمة الإيمان واعرفوا قدر هذه النعمة بشكره سبحانه عليها بالعمل بما أمركم به والبعد عما نهاكم عنه فإن الشكر الحقيقي هو الشكر بالقلب واللسان والعمل إن الشكر باللسان وحده لا يكفي بل لا بد من العمل يقول سبحانه اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور سبأ إن أهم شيء في ديننا هو إفراده سبحانه بالعبادة وإخلاص العمل له ومراقبته سبحانه في السر والجهر وفي جميع الأعمال في كل عمل بينك وبين الله وفيما بينك وبين نفسك وفيما بينك وبين أهلك وأولادك وفيما بينك وبين أقاربك وجيرانك وفي معاملتك مع الناس في بيعك وشرائك وفي وعدك وعهدك تراقب ربك في هذا كله فهذا هو حقيقة الإيمان إن الإيمان ليس القيام بأداء الصلاة والصيام والزكاة فقط إنه مع المحافظة على هذه الأركان المهمة يتعلق في كل عمل تزاوله في سلوكك وفي جميع أعمالك عباد الله إن كثيرا من الناس قد يلتزمون بأداء المأمورات الشرعية ويحافظون عليها ولكن لا يتحرجون عن فعل المنهيات ولا يلتزمون باجتناب ما نهى عنه القرآن الكريم أو نهى عنه سيد المرسلين لذلك نرى بعضا من الناس لا يمنعه إيمانه من ارتكاب المناهي يصلي ولكن لا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر يصوم ولكن لا يعصمه صومه عن قول الزور والعمل به وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا وقال عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت