فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة أحمده سبحانه على آلائه وأشكره على نعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واشكروه أن هداكم للإسلام ومن عليكم بنعمة الإيمان واعرفوا قدر هذه النعمة بشكره سبحانه عليها بالعمل بما أمركم به والبعد عما نهاكم عنه فإن الشكر الحقيقي هو الشكر بالقلب واللسان والعمل إن الشكر باللسان وحده لا يكفي بل لا بد من العمل يقول سبحانه اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور سبأ إن أهم شيء في ديننا هو إفراده سبحانه بالعبادة وإخلاص العمل له ومراقبته سبحانه في السر والجهر وفي جميع الأعمال في كل عمل بينك وبين الله وفيما بينك وبين نفسك وفيما بينك وبين أهلك وأولادك وفيما بينك وبين أقاربك وجيرانك وفي معاملتك مع الناس في بيعك وشرائك وفي وعدك وعهدك تراقب ربك في هذا كله فهذا هو حقيقة الإيمان إن الإيمان ليس القيام بأداء الصلاة والصيام والزكاة فقط إنه مع المحافظة على هذه الأركان المهمة يتعلق في كل عمل تزاوله في سلوكك وفي جميع أعمالك عباد الله إن كثيرا من الناس قد يلتزمون بأداء المأمورات الشرعية ويحافظون عليها ولكن لا يتحرجون عن فعل المنهيات ولا يلتزمون باجتناب ما نهى عنه القرآن الكريم أو نهى عنه سيد المرسلين لذلك نرى بعضا من الناس لا يمنعه إيمانه من ارتكاب المناهي يصلي ولكن لا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر يصوم ولكن لا يعصمه صومه عن قول الزور والعمل به وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا وقال عليه الصلاة