فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 9788

والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فالمسلم الحقيقي هو من يلتزم بشرائع دين الله أوامرها ونواهيها فمن فعل الأوامر ولم يجتنب النواهي فقد ظلم نفسه وأفسد عمله وانتهك محارم ربه أين حقيقة الإيمان ممن يأكل أموال الناس بالباطل ويبخس حق هذا ويظلم هذا ويطعن في أعراض المسلمين أين حقيقة الإيمان ممن لا يمنعه إيمانه من الكذب والغش والخداع في بيعه وشرائه ويكرر الأيمان المغلظة لينال عرضا من الدنيا ويخون ويحتال على حقوق إخوانه بغير حق أين حقيقة الإيمان ممن لا يحميه إيمانه عن الزنى والفجور وتعاطي المخدرات والخمور أين حقيقة الإيمان عمن لا يفي بوعده ولا يصدق في قوله أين حقيقة الإيمان ممن يعق والديه ويقطع رحمه ويتسلط على جيرانه بالأذية في قوله وفعله أين حقيقة الإيمان ممن لا يأمن جاره بوائقه ولا صديق غوائله أين حقيقة الإيمان ممن يخون إذا ائتمن ويكذب إذا حدث ويفجر إذا خاصم ويغدر إذا عاهد ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال يقول صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله روى ابن ماجة عن ثوبان رضي الله عنه بسند قوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها عباد الله احذروا من صفات هؤلاء الذين حذرنا صلى الله عليه وسلم عملهم احذروا أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون حافظوا على العبادات وابتعدوا عن المنكرات فكم من مطلق لسانه بالغيبة والنميمة والكذب وكم من رام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت