فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فالمسلم الحقيقي هو من يلتزم بشرائع دين الله أوامرها ونواهيها فمن فعل الأوامر ولم يجتنب النواهي فقد ظلم نفسه وأفسد عمله وانتهك محارم ربه أين حقيقة الإيمان ممن يأكل أموال الناس بالباطل ويبخس حق هذا ويظلم هذا ويطعن في أعراض المسلمين أين حقيقة الإيمان ممن لا يمنعه إيمانه من الكذب والغش والخداع في بيعه وشرائه ويكرر الأيمان المغلظة لينال عرضا من الدنيا ويخون ويحتال على حقوق إخوانه بغير حق أين حقيقة الإيمان ممن لا يحميه إيمانه عن الزنى والفجور وتعاطي المخدرات والخمور أين حقيقة الإيمان عمن لا يفي بوعده ولا يصدق في قوله أين حقيقة الإيمان ممن يعق والديه ويقطع رحمه ويتسلط على جيرانه بالأذية في قوله وفعله أين حقيقة الإيمان ممن لا يأمن جاره بوائقه ولا صديق غوائله أين حقيقة الإيمان ممن يخون إذا ائتمن ويكذب إذا حدث ويفجر إذا خاصم ويغدر إذا عاهد ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال يقول صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله روى ابن ماجة عن ثوبان رضي الله عنه بسند قوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها عباد الله احذروا من صفات هؤلاء الذين حذرنا صلى الله عليه وسلم عملهم احذروا أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون حافظوا على العبادات وابتعدوا عن المنكرات فكم من مطلق لسانه بالغيبة والنميمة والكذب وكم من رام