حجر رحمه الله قوله من جلدتنا أي من قومنا ومن أهل ألسنتنا وملتنا وفيه إشارة إلى أنهم من العرب وقال غيره معناه أنهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن مخالفون يتبين هذا الوصف ويتضح فيمن يتسلط على المسلمين لإسلامهم بالقتل والتعذيب والسجن والتشريد أو فيمن يطعن جاهدا في شريعة الله وفي أركان الإسلام وفي تعاليمه السامية ومزاياه الحميدة ينادى صاحب هذا الوصف على التعريف بنفسه بتهجمه على المجيبين لدعوة ربهم ونداء خليله الحج بيته الحرام ومباهاة الله بعباده في ذلك المشهد العظيم والموقف الشريف ملائكته انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا أشهدكم أنى قد غفرت لهم وكل الإسلام في فرح وسرور بذلك اليوم ما عدا الشيطان فإنه ما رؤي أغيظ ولا أحقر ولا أصغر منه يوم عرفة لما يرى من تنزل الرحمة على عباد الله المؤمنين إن من تسلط على المؤمنين لإيمانهم أو تهجم على شرائع الله ورد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حمله على ذلك جهله وعناده وكبره ونفاقه وإرضاؤه لمن يسؤهم نصرة الإسلام ونشاط المسلمين في الدعوة إلى الله إن وجود من يرد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتنكر لها ولا يعمل بها علم من أعلام نبوته ومعجزة من معجزاته ودليل من دلائل رسالته صلى الله عليه وسلم حيث يقول في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن المقداد بن معد يكرب رضي الله عنه قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكىء على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله وفي رواية أبي داود ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه يعني وأما ما سوى القرآن من الأحاديث فلا تقبلوه