فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 9788

حجر رحمه الله قوله من جلدتنا أي من قومنا ومن أهل ألسنتنا وملتنا وفيه إشارة إلى أنهم من العرب وقال غيره معناه أنهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن مخالفون يتبين هذا الوصف ويتضح فيمن يتسلط على المسلمين لإسلامهم بالقتل والتعذيب والسجن والتشريد أو فيمن يطعن جاهدا في شريعة الله وفي أركان الإسلام وفي تعاليمه السامية ومزاياه الحميدة ينادى صاحب هذا الوصف على التعريف بنفسه بتهجمه على المجيبين لدعوة ربهم ونداء خليله الحج بيته الحرام ومباهاة الله بعباده في ذلك المشهد العظيم والموقف الشريف ملائكته انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا أشهدكم أنى قد غفرت لهم وكل الإسلام في فرح وسرور بذلك اليوم ما عدا الشيطان فإنه ما رؤي أغيظ ولا أحقر ولا أصغر منه يوم عرفة لما يرى من تنزل الرحمة على عباد الله المؤمنين إن من تسلط على المؤمنين لإيمانهم أو تهجم على شرائع الله ورد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حمله على ذلك جهله وعناده وكبره ونفاقه وإرضاؤه لمن يسؤهم نصرة الإسلام ونشاط المسلمين في الدعوة إلى الله إن وجود من يرد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتنكر لها ولا يعمل بها علم من أعلام نبوته ومعجزة من معجزاته ودليل من دلائل رسالته صلى الله عليه وسلم حيث يقول في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن المقداد بن معد يكرب رضي الله عنه قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكىء على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله وفي رواية أبي داود ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه يعني وأما ما سوى القرآن من الأحاديث فلا تقبلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت