فقوله صلى الله عليه وسلم إني أوتيت الكتاب ومثله أي ومثل الكتاب معه وهو الحديث لأنه وحى من الله والمماثلة في وجوب العمل والاعتقاد بهما لأن الحديث إذا سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثبت عنه فهو قطعي يجب العمل به ولا يجوز الإعراض عنه لأنه إعراض عن كتاب الله لقوله سبحانه {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الحشر ويقول سبحانه } وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى النجم - وقد وصف صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يرد سنته بأنه شبعان متكىء على أريكته أي أنه من أهل الترف والدعة الذين يتكئون على أسرتهم من المترفين أهل التكبر والتجبر المعرضين عن الإهتمام بأمور الدين شغلهم الترف والتنعم وتكبروا على الانقياد لطاعة أنبياء الله ورسله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين المائدة نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على فضله ونعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله وأطيعوه واعلموا أن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان اعتقاد جازم بالإيمان بالله وما له من صفات الكمال إيمان بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره وعمل بشرائع الدين وانقياد لها بإنشراح صدر وفرح وسرور }