فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 9788

في ديارهم جهارا ونهارا لا وكلا وألف لا ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حادث الإسراء أنه قال وأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر قيل لي خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربت فقيل لي هديت الفطرة أو أصبت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك وفي بعض روايات ابن جرير رحمه الله أن جبريل قال أما إنها ستحرم على أمتك ولو شربت منها لم يتبعك من أمتك إلا القليل الله أكبر إن قول جبريل عليه السلام يؤكد أن الأمة المسلمة الحقة لا يمكن أن تتبع شارب خمر حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاشاه عن ذلك بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه إذن لا يجتمع في الأمة لبن وخمر بمعنى أنه لا تجتمع فطرة وخمر فإما فطرة صالحة بلا خمر وإما خمر وتيه بلا فطرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن رواه البخاري ومسلم عباد الله إن الخمور التي كانت من مفاخر الجاهلية ومن تقاليدهم المألوفة جاء الإسلام بإلغائها وخلص الجماعة المسلمة من رواسب الخمرة بعد أن رسخ دعائم التوحيد والعقيدة في نفوسهم وأخرجهم من عبادة العباد وعبادة الشهوة والجسد إلى عبادة الله وحده وأخرج كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم من منادمة الخمرة فصقلهم الإسلام صقلا هجروا بسببه كل عادة تغضب الله ورسوله فها هو حسان بن ثابت رضي الله عنه يقول عن الخمر في الجاهلية ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهها اللقاء فلما خالط الإسلام قلبه صار شعره أشد على نحور المشركين من وقع النبل كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي والترمذي وقال حسن صحيح وهذا أبو محجن الثقفي رضي الله عنه الذي اشتهر بالخمرة في جاهليته وهو الذي ينسب إليه قوله إذا ما مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي في الممات عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت ألا أذوقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت