فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 9788

نشاهده من تركيب أعضائنا وائتلاف عظامنا ولحومنا وتكوين أعصابنا وانسياب شعورنا وتشكل أطرافنا {هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه لقمان } تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا الفرقان - إن الناظر في الكون وآفاقه يشعر بجلال الله الكون كله عاليه ودانية صامته وناطقه أحياؤه وجماداته كلها خاضع لأمر الله منقاد لتدبيره شاهد بوحدانيته وعظمته ناطق بآيات علمه وحكمته دائم التسبيح بحمده {تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا الإسراء هذه السيارات المنطلقة والكواكب التي تزحم الفضاء وتخترق عباب السماء معلقة لا تسقط سائرة لا تقف لا تزيغ ولا تصطدم } والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون يس - من الذي سير أفلاكها ونظم مسارها وأشرف على مدارها من أمسك أجرامها ودبر أمرها {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون الأنعام } إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده فاطر إن الله تبارك وتعالى خلق كل شيء فقدره تقديرا هذا وضع الشمس أمام الأرض مثلا ثم على مسافة معينة لو نقصت فازداد قربها من الأرض لاحترقت أنواع الأحياء من نبات وحيوان ولو بعدت المسافة لعم الجليد والصقيع وجه الأرض وهلك الزرع والضرع من الذي أقامها في مكانها ذاك وقدر بعدها لننعم بحرارة مناسبة تستمر معها الحياة والأحياء {صنع الله الذي أتقن كل شيء النمل وستجد الأجيال في كل عصر نصيبها من الآيات مدخرا وستبقى معارض الكون ومشاهدة حافلة بكل عجيب وجديد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قال تعالى } سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت