فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى ،واعلموا سلمكم الله بأن الزنا ،إثم وجرم عظيم جدًا لا يكبره إلا القتل والشرك برب العالمين ،قال الله تعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) ).
وفيهما أيضًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) )،وعن أبي هريرة مرفوعًا: (( إذا زنى الرجل أُخرج من الإيمان وكان عليه كالظلة فإذا أقلع رجع إليه الإيمان ) ). قال الإمام أحمد رحمه الله - ليس بعد قتل النفس أعظم من الزنا ،وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ،قلت: إن ذلك لعظيم. قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك ) ).
وذكر سفيان بن عيينة عن جامع بن شداد عن أبي وائل عن عبد الله قال: إذا بُخس المكيال حُبس القطر، وإذا ظهر الزنا وقع الطاعون، وإذا كثر الكذب كثر الهرج.
ويكفي في قبح الزنا أن الله سبحانه وتعالى مع كمال رحمته ،شرع فيه أفحش القتلات وأصعبها وأفضحها، وأمر أن يشهد عباده المؤمنون تعذيب فاعله.
ومن قبحه أن الله قبحه حتى عند بعض الحيوان البهيم الذي لا عقل له ،كما ذكر البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون الأودي قال: رأيت في الجاهلية قردًا زنى بقردة فاجتمع عليهما القرود فرجموهما حتى ماتا، وكنت فيمن رجمهما.
ورحم الله الإمام أحمد كثيرًا ما ينشد:
من الحرام ويبقى الخزي والعار
لا خير في لذة من بعدها النار
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها
تبقى عواقب سوء من مغبتها