فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 9788

أيها المسلمون: قضية مهمة أختم بها حديثي معكم عن هذا الموضوع الخطير، وهو أن الزنا دينٌ ،الزنا قرضٌ. الذي ينتهك أعراض الناس ،لابد وأن ينتهك عرضه ،الذي يزني بنساء الناس ،يزنى بنسائه إذا لم يتب ويرجع إلى الله جل وتعالى.

لماذا أصبحنا نسمع كثيرًا عن نساء وبنات مجتمعنا ،في كل يوم تقريبًا تسمع بخبر في مدرسة بنات ،أو كلية ،أو سوق ،أو شاطئ أو حديقة أو نحو ذلك ،بل تعدى الأمر إلى شقق كاملة للدعارة ،لا يكاد يغيب شمس يوم إلا ويصيبك الغثيان من مثل هذه الأخبار المزعجة ،والذي يريد منكم أن يقف على حقائق وأرقام بل حتى أسماء فليتصل ببعض أعضاء الهيئة وسيسمع العجب العجاب ،أقول لماذا كثرت هذه الظاهرة عندنا ،لأنه في المقابل فسد الكثير من شباب ورجال المجتمع ،بالألوف المؤلفة من يسافرون إلى الخارج لممارسة الجنس ،فالعقوبة بمثلها آلاف مؤلفة من بنات المجتمع يزنى بهن، والعياذ بالله.

كما تدين تدان ، وجزاء سيئة بمثلها .

وهناك الكثير من الأخبار والقصص التي تؤكد هذا الأمر ،منها ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله في كتابه التاريخ.

أن رجلًا تاجرًا في إحدى بلاد الشام: أراد أن يرسل إبنه للتجارة إلى بلاد أخرى وهذه التجارة ،كانت تجارة الصابون ،فلما عزم الإبن المكلف على السفر أخذه أبوه على حدة، وأسدى إليه نصائح عظيمة بليغة ،وكان هذا التاجر له ابن وابنة فقط، لا ثالث لهما ،فقال لابنه: يا بني حافظ على عرض أختك، فذهب الابن وكان خير مرسول ومطبق للأمانة ويصدق عليه قول الشاعر:

إذا كنت في حاجة مرسلًا ... فأرسل حكيمًا ولا توصه

وبينما الأب ينظر يومًا إلى بنته من أعلى منزله إذ بالسَّقاء يحضر الماء يسكبها في مكانه المعهود ،وبعد ما سكبه إذ بالبنت قريبة منه فنال منها قبلة ثم خرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت