فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 9788

بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق إن إنحصار العمل الصالح في عبادات خاصة جعل طلاب التقوى يشغلون أوقاتهم بتكرير أعمال محدودة كأنهم لا يرون غيرها وسيلة إلى مرضاة الله وتركوا عمارة الأرض إخوة الإسلام اتقوا الله واحذروا ما يبطل العبادة أو يذهب ثوابها ومن ذلك الشرك بالله عز وجل ومنه الرياء والسمعة قال تعالى ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون الأنعام ومن ذلك الإحداث في الدين قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم ومن ذلك ظلم الناس والتعدي عليهم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم فقد جاء في الحديث إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار أخرجه مسلم ومن ذلك بعض الكلمات الخبيثة التي ينطق بها الإنسان من غير تفكير في عواقبها فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى بها بأسا فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا أخرجه ابن ماجة وحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أخرجه مسلم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت