فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن العمل وحين يعمل ينقطع عن العبادة هذا هو المفهوم السائد سواء عبروا عنه بلسان مقالهم أم بلسان حالهم وأعمالهم لذا تجد المصلي الصائم القارىء للقرآن لا يتورع أن يغش أو يرابي أو يظلم وتجد المرأة المصلية الصائمة لا تتورع أن تخالف الشرع بسفور أو اختلاط أو زينة محرمة إخوة الإسلام الأعمال الحيوية التي تميل لها النفس تزهر بالنية الصالحة وتسمو لتصبح عبادة وكذا المباحات تستقر في صحيفة أعمالك طاعات فالزارع في حقله والعامل في مصنعه والتاجر في متجره والموظف في مكتبه وكل ذي حرفة في حرفته يستطيع أن يجعل من عمله عبادة وحين يكون العمل عبادة فلن يلوثه صاحبه بالخيانة ويفسده بالغش ويسود صفاءه بالكذب والخديعة وأكل أموال الناس بالباطل هذا هو المفهوم الواسع للعبادة والتصور الشامل للطاعة يجعل المسلم ينبوعا يفيض بالخير والرحمة ويتدفق بالنفع والبركة فتنشط همته وتقوى عزيمته للعبادة ونصرة الأمة فيمسح دمعة محزون ويخفف كربة مكروب ويضمد جراح منكوب وهو يستشعر في هذا العمل معنى العبادة وكذلك يسد رمق محروم ويشد أزر مظلوم ويقيل عثرة مغلوب ويقضي دين غارم مثقل سيبذل جهده للعبادة فيهدي حائرا ويعلم جاهلا ويدفع شرا عن مخلوق أو أذى عن طريق إنك تستطيع في اليوم الواحد أن تضع لبنا صالحة في بناء الأمة وتضيف إلى ميزان عبادتك وحسناتك أعمالا لها ثقلها وقيمتها في ميزان الآخرة وإن بدت عندك هينة خفيفة في الميزان واستمع إلى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة أخرجه أبو داود ويقول عليه الصلاة والسلام في عيادة المريض من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا رواه الترمذي ويروي مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي