فهرس الكتاب

الصفحة 3300 من 9788

الحمد لله الذي هدانا للإسلام ووفقنا لاتباع هدي خير الأنام ألف سبحانه بين قلوب المؤمنين فأصبحوا بنعمته إخوانا ونزع الغل من صدورهم فكانوا عند الشدائد أعوانا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله واهتدوا بهدي نبيه واسلكوا سبيله فإنه سبيل الفلاح والرشاد وبه الفوز والعزة والكرامة إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بالاعتصام بحبل الله وإن حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به هو هذا القرآن العظيم وهذا النبي الكريم وهذا الشرع المتين يقول سبحانه {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا آل عمران ويقول النبي صلى الله عليه وسلم } إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم عباد الله لقد بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق وجاء الله بالإسلام والبشر أجناس متفاوتون متعادون متفرقون مختلفون في اتجاهاتهم وعقائدهم وأديانهم فهناك مذاهب شتى ومشارب متعددة عصبية قبلية وحمية جاهلية يقاتل كل فريق منهم من يخالفه في أي وصف من هذه الأوصاف أو مذهب من هذه المذاهب فلما جاء الله بالإسلام صاح بهم صيحة حق واحدة دعاهم إلى الفطرة السليمة فطرة الله التي فطر الناس عليها دعاهم إلى الأخوة الإيمانية وإلى الوحدة الإسلامية وفرضها عليهم فرضا وحرم التفرق والاختلاف وبين لهم ما تجلبه الفرقة من ضعف ووهن أرشدهم إلى ما تجلبه العداوة من تفكك وانحلال {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم الأنفال إن أمة الإسلام أمة واحدة لا بد من تكاتفها واعتصامها بحبل الله ووقوفها أمام التحديات السافرة والطغيان الغاشم ضد دينها ووحدتها وكيانها الإسلامي يقول سبحانه } إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون الأنبياء إن الأخوة الإيمانية والوحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت