فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 9788

الإسلامية هي القاعدة العظمى بين أجناس البشر وشعوبهم وقبائلهم ما تمسكوا بشريعة الله سبحانه هي الأساس لتكوين الأمة وبناء صرح مجدها ومجتمعها الثابت فليس أقوى في بناء المجتمع منها إن أوضح دليل وأبين شاهد على الأخوة الإسلامية تساوي أفراد المسلمين في التكاليف الشرعية التي سوت بينهم في المأمورات والمنيهات بعد دعوتهم إلى العقيدة الصحيحة من توحيد الله وإفراده بأنواع العبادة وتنزيهه عن الأنداد والشركاء ففي الصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر التكاليف الشرعية تطهير للنفوس وتأهيل لها للقيام بما يجب عليها من شكر الله المنعم عليها بهذه النعم التي لا تحصى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إبراهيم وإن من شكرها الاعتراف لمسديها والقيام بأوامره والتخلق بالأخلاق القرآنية بين العبد وبين ربه وبينه وبين إخوانه في الدين إن الأخوة الإسلامية أخوة صادقة تجعل المسلم سندا لأخيه يشد أزره ويحمى حماه ويدافع عنه كما يدافع عن نفسه ويعمل على جلب الخير له ويحبه لأخيه كما يحبه لنفسه إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جعل الأخوة عمادا ترتكز عليه دعوته وتشتد قوائمها وتثبت دعائمها لما وصل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في هجرته من مكة عمل على تدعيم قواعد أخوة صادقة بين المهاجرين والأنصار كان لها أحسن النتائج وأطيب الثمرات فكانوا كما وصفهم الله } أشداء على الكفار رحماء بينهم الفتح وكما يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا إن نبينا عليه الصلاة والسلام بعد هجرته واجتماع المسلمين في دار الهجرة واعتصامهم بحبل الله جميعا قوى الله شوكتهم وشد أزرهم بقوة إيمانهم ووحدتهم وحسن نيتهم التي بنيت على أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى فما كان منهم إلا أن زلزلوا أركان الطغيان والفساد وانهدت صروح الكفر وعبادة الأوثان ودخل الناس في دين الله أفواجا وما زالوا في علو ورقي حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت