فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخميس لكل عبد لا يشرك بالله شيئا وفي رواية تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا رواه مسلم رحمه الله ص ج أيها المسلمون لقد اهتم الإسلام بإصلاح ذات البين حفاظا على وحدة المسلمين وسلامة قلوبهم وإن الإصلاح يعتبر من أعظم وأجل الطاعات وأفضل الصدقات فالمصلح بين الناس له أجر عظيم وثواب كريم إذا كان يبتغي بذلك مرضاة الله تعالى فأجره يفوق ما يناله الصائم القائم المشتغل بخاصة نفسه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين وفساد ذات البين هي الحالقة رواه أبو داود وغيره ص ج ومعنى الحالقة أي تحلق الدين وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم يعدل بين الناس صدقة رواه البخاري رحمه الله وفي رواية لمسلم قال تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة قال والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة ص ج مسلم قوله تعدل بين الاثنين أي تصلح بينهم بالعدل أيها المسلمون إن الإصلاح بين الناس تفضل فيه النجوى وهي السر دون الجهر والعلانية ذلك أنه كلما ضاق نطاق الخلاف كان من السهل القضاء عليه لأن الإنسان يتأذى من نشر مشاكله أمام الناس فالسعي في الإصلاح يحتاج إلى حكمة وإلا فإن الساعي أحيانا قد يزيد من شقة الخلاف وحدته قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما سورة النساء الآية: أيها المسلمون ولأهمية الإصلاح بين الناس رخص فيه