فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن تسعى لإزالة أسباب التفرق والشحناء بين أخويك فالصلح خير وذلك رحمة بهما وشفقة عليهما وطمعا في فضل الله ورحمته التي وعدها من أصلح بين الناس قال تعالى {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون أيها المسلمون لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فلقد كان صلى الله عليه وسلم يسعى بنفسه للصلح بين المتشاحنين مؤكدا بذلك أهمية الإصلاح بين الأخوة المؤمنين فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن ناسا من بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه يصلح بينهم فتح الباري ج ص حتى أوشك أن تفوته صلاة الجماعة وفي رواية قال اذهبوا بنا نصلح بينهم أيها المسلمون بل إن الله تعالى ليصلح بين عباده يوم القيامة قال ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى } وأصلحوا ذات بينكم قال ولنذكر هاهنا حديثا أورده أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أنس رضي الله عنه قال بينا رسول الله جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه فقال عمر ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي فقال رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة تبارك وتعالى فقال أحدهما يا رب خذ لي مظلمتي من أخي قال الله تعالى أعط أخاك مظلمته قال يا رب لم يبق من حسناتي شيء قال رب فليحمل عني من أوزاري قال ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء ثم قال إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس إلى من يتحمل عنهم من أوزارهم فقال الله تعالى للطالب ارفع بصرك وانظر في الجنان فرفع رأسه فقال يارب أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا لأي صديق هذا لأي شهيد هذا قال هذا لمن أعطى ثمنه قال رب ومن يملك ثمنه قال أنت تملكه قال ماذا يارب قال تعفو عن أخيك قال يارب قد عفوت عنه قال الله تعالى خذ بيد أخيك فادخلا الجنة ثم قال صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة عباد الله إن الله