فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الإصلاح بين الناس الخطبة الثانية الحمد لله الذي بين سبل الفلاح ورتب الرحمة على التقوى والإصلاح وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وبحمده بالغدو والرواح والمساء والصباح وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جعله الله أسوة في الصلاح والإصلاح صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين سعدوا بالفلاح والنجاح وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين أيها المؤمنون إن أطيب حياة يعيشها المؤمن والمؤمنة في هذه الدنيا هي حينما يكون مراقبا لله حسن الطوية لعباد الله فأصلح أيها المسلم ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس واحذر أسباب الشحناء والبغضاء وإذا جاء إليك أخوك معتذرا فاقبل معذرته ببشر وطلاقة بل ينبغي أن تسعى أنت إلى إنهاء الشحناء وإن كان لك الحق قال عمر رضي الله عنه أعقل الناس أعذرهم لهم وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما لو أن رجلا شتمني في أذني هذه واعتذر إلي في أذني الأخرى لقبلت عذره ص ج الآداب الشرعية لابن مفلح وروي أن الحسين بن علي كان بينه وبين أخيه محمد بن الحنفية خصومة عليهم رضوان الله وبعد أيام كتب محمد إلى الحسن رسالة ضمنها اعتذاره منه فما أن وصل الكتاب إلى الحسن حتى قام لساعته وذهب إلى أخيه محمد فالتقى به في منتصف الطريق فتعانقا وبكيا وتصالحا ص الحلال والحرام لأحمد عساف بتصرف أيها المسلم إذا علمت أنه بين اثنين من إخوانك أو قرابتك أو أرحامك أو أصحابك أو جيرانك شحناء أو قطيعة فعليك أن تبذل وسعك وغاية جهدك في الإصلاح بينهما وإياك أن تتكاسل عن هذا العمل الجليل من أجل الاستماع إلى إيحاءات الشيطان وأقوال المخذلين الذين يقولون أنت في عافية فلا تكلف نفسك فيما لا شأن لك به بل عليك وأنت تقدر على ذلك