فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 9788

العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الإصلاح بين الناس الخطبة الثانية الحمد لله الذي بين سبل الفلاح ورتب الرحمة على التقوى والإصلاح وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وبحمده بالغدو والرواح والمساء والصباح وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جعله الله أسوة في الصلاح والإصلاح صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين سعدوا بالفلاح والنجاح وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين أيها المؤمنون إن أطيب حياة يعيشها المؤمن والمؤمنة في هذه الدنيا هي حينما يكون مراقبا لله حسن الطوية لعباد الله فأصلح أيها المسلم ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس واحذر أسباب الشحناء والبغضاء وإذا جاء إليك أخوك معتذرا فاقبل معذرته ببشر وطلاقة بل ينبغي أن تسعى أنت إلى إنهاء الشحناء وإن كان لك الحق قال عمر رضي الله عنه أعقل الناس أعذرهم لهم وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما لو أن رجلا شتمني في أذني هذه واعتذر إلي في أذني الأخرى لقبلت عذره ص ج الآداب الشرعية لابن مفلح وروي أن الحسين بن علي كان بينه وبين أخيه محمد بن الحنفية خصومة عليهم رضوان الله وبعد أيام كتب محمد إلى الحسن رسالة ضمنها اعتذاره منه فما أن وصل الكتاب إلى الحسن حتى قام لساعته وذهب إلى أخيه محمد فالتقى به في منتصف الطريق فتعانقا وبكيا وتصالحا ص الحلال والحرام لأحمد عساف بتصرف أيها المسلم إذا علمت أنه بين اثنين من إخوانك أو قرابتك أو أرحامك أو أصحابك أو جيرانك شحناء أو قطيعة فعليك أن تبذل وسعك وغاية جهدك في الإصلاح بينهما وإياك أن تتكاسل عن هذا العمل الجليل من أجل الاستماع إلى إيحاءات الشيطان وأقوال المخذلين الذين يقولون أنت في عافية فلا تكلف نفسك فيما لا شأن لك به بل عليك وأنت تقدر على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت