فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 9788

الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أو ولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى الله ثم جاء الله بعد بالستور فبسط الله عليهم الرزق فاتخذوا الستور والحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به وأما إذا بلغ الأطفال الحلم فيجب عليهم الاستئذان على كل حال وإن لم يكن في الأحوال الثلاثة قال تعالى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم قال الأوزاعي إن كان الغلام رباعيا فإنه يستأذن في العورات الثلاث على أبويه فإذا بلغ فليستأذن على كل حال وأما الصغير الذي لا يميز بين العورة وغيرها فيدخل في الأوقات كلها وأما إن كان أهلا للتمييز بأن قرب البلوغ فعلى والديه أن يمنعاه من الدخول في الأوقات الثلاثة تأديبا وتعظيما لأمور الدين كما في الأمر بالصلاة إذا بلغ سبعا وضربه إذا بلغ عشرا وقد أشير في الآية إلى علة الأمر وهي بلوغ الأطفال الحلم أي نشأة شعور الجنس في نفوسهم عباد الله إن بعض الناس قد تهاونوا بهذا الأدب مع أولادهم بدافع الدلال المفرط أو عدم المبالاة فنجد أن بعض الناس يكون أولاده مدركين ثم لا يأمرهم بالاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة بل إن البعض قد زاد هذا الأمر بجمعه معهم مضجع واحد وظنوا أنه من مصلحتهم ولكنهم مخطئون فهم يدركون ما يرون وربما وقعت أنظارهم على عورات أهليهم أو غيرها وربما بدأ الشعور الجنسي عندهم مبكرا ثم يشغل بالهم ما رأوه وقد ينتبه لهم الأبوان بعد هذه الحال فيعزلونهم ولكنهم لا يفرقون بين الذكور والإناث في المضاجع فتد يقع فساد كبير وفي ذلك الأدب حفظ لهم ولسلامة فطرهم فاتقوا الله عباد الله وتأدبوا بآداب الإسلام وألزموا أنفسكم وأولادكم بهذا الأدب الرفيع وغيره وأبعدوهم عن كل ما يثير غرائزهم من أفلام وصور خليعة لئلا تتحطم أخلاق الناشئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت