فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أو ولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى الله ثم جاء الله بعد بالستور فبسط الله عليهم الرزق فاتخذوا الستور والحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به وأما إذا بلغ الأطفال الحلم فيجب عليهم الاستئذان على كل حال وإن لم يكن في الأحوال الثلاثة قال تعالى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم قال الأوزاعي إن كان الغلام رباعيا فإنه يستأذن في العورات الثلاث على أبويه فإذا بلغ فليستأذن على كل حال وأما الصغير الذي لا يميز بين العورة وغيرها فيدخل في الأوقات كلها وأما إن كان أهلا للتمييز بأن قرب البلوغ فعلى والديه أن يمنعاه من الدخول في الأوقات الثلاثة تأديبا وتعظيما لأمور الدين كما في الأمر بالصلاة إذا بلغ سبعا وضربه إذا بلغ عشرا وقد أشير في الآية إلى علة الأمر وهي بلوغ الأطفال الحلم أي نشأة شعور الجنس في نفوسهم عباد الله إن بعض الناس قد تهاونوا بهذا الأدب مع أولادهم بدافع الدلال المفرط أو عدم المبالاة فنجد أن بعض الناس يكون أولاده مدركين ثم لا يأمرهم بالاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة بل إن البعض قد زاد هذا الأمر بجمعه معهم مضجع واحد وظنوا أنه من مصلحتهم ولكنهم مخطئون فهم يدركون ما يرون وربما وقعت أنظارهم على عورات أهليهم أو غيرها وربما بدأ الشعور الجنسي عندهم مبكرا ثم يشغل بالهم ما رأوه وقد ينتبه لهم الأبوان بعد هذه الحال فيعزلونهم ولكنهم لا يفرقون بين الذكور والإناث في المضاجع فتد يقع فساد كبير وفي ذلك الأدب حفظ لهم ولسلامة فطرهم فاتقوا الله عباد الله وتأدبوا بآداب الإسلام وألزموا أنفسكم وأولادكم بهذا الأدب الرفيع وغيره وأبعدوهم عن كل ما يثير غرائزهم من أفلام وصور خليعة لئلا تتحطم أخلاق الناشئة