فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيه أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى واعلموا أن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم عباد الله قال تعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم هذه الآيات بينت استئذان الأقارب بعضهم على بعض قال أكثر أهل العلم إنها آية محكمة واجبة على الرجال والنساء فقد أدب الله عز وجل عباده في هذه الآيات بأن على العبيد والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم إلا أنهم يعقلون ما يرون أن يستأذنوا على أهلهم في هذه الأوقات الثلاثة وهي الأوقات التي هي عرضة للانكشاف أولها من قبل صلاة الفجر لأن الناس إذ ذاك يكونون نياما في فرشهم وهو أيضا وقت انتهاء النوم ووقت الخروج عن ثياب النوم ولبس ثياب النهار الثاني وقت القيلولة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة لأن الإنسان قد يضع ثيابه في تلك الحال مع أهله الثالث من بعد صلاة العشاء لأنه وقت النوم فيؤمر الأطفال والخدم أن لا يهجموا على أهل البيت في هذه الأحوال لما يخشى أن تقع أبصارهم على أمر يجب ستره أما في غير هذه الأوقات فمسموح لهم الدخول بغير إذن لأن العورات بعدها تكون مستورة وعن ابن عباس أن رجلين سألاه عن الاستئذان في ثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن فقال ابن عباس إن