فهرس الكتاب

الصفحة 3320 من 9788

فيه أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى واعلموا أن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم عباد الله قال تعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم هذه الآيات بينت استئذان الأقارب بعضهم على بعض قال أكثر أهل العلم إنها آية محكمة واجبة على الرجال والنساء فقد أدب الله عز وجل عباده في هذه الآيات بأن على العبيد والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم إلا أنهم يعقلون ما يرون أن يستأذنوا على أهلهم في هذه الأوقات الثلاثة وهي الأوقات التي هي عرضة للانكشاف أولها من قبل صلاة الفجر لأن الناس إذ ذاك يكونون نياما في فرشهم وهو أيضا وقت انتهاء النوم ووقت الخروج عن ثياب النوم ولبس ثياب النهار الثاني وقت القيلولة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة لأن الإنسان قد يضع ثيابه في تلك الحال مع أهله الثالث من بعد صلاة العشاء لأنه وقت النوم فيؤمر الأطفال والخدم أن لا يهجموا على أهل البيت في هذه الأحوال لما يخشى أن تقع أبصارهم على أمر يجب ستره أما في غير هذه الأوقات فمسموح لهم الدخول بغير إذن لأن العورات بعدها تكون مستورة وعن ابن عباس أن رجلين سألاه عن الاستئذان في ثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن فقال ابن عباس إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت