فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الآية تقتضي جواز الدخول إلى البيوت التي ليس فيها أحد إذا كان له متاع فيها بغير إذن كالمعد للضيف إذا أذن له فيه أول مرة كفى فإن كان الداخل هو صاحب البيت ومن فيه محارم له فلا إذن عليهم إلا أنه يسلم إذا دخل قال قتادة إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك فهم أحق من سلمت عليهم فإن كان البيت يسكن فيه مع صاحبه أمه أو أخته فقد قال العلماء يتنحنح أو يضرب برجله حتى تتنبها لدخوله فقد تكونان على حالة لا يحب أن يراهما فيها وروى ابن جرير عن زينت امرأة عبد الله بن مسعود قالت كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب نحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه وعن أبي هريرة قال كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس تكلم ورفع صوته وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إذا دخل الرجل بيته استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه ولهذا جاء في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يطرق الرجل أهله طروقا وفي رواية ليلا يخونهم إن بعض الناس لم يعر هذه الآداب أي اهتمام فيأتي الواحد منهم إلى بيت قريبه وهو أجنبي بالنسبة لمن في البيت من النساء والبعض منهن يتحجبن منه فيدخل لمجرد أن الباب مفتوح أو بمجرد أن يأذن له أحد الصغار الذين لا يعقلون ولربما بدأ يستأذن وهو يدخل حتى يتغلغل في البيت وهذا أمر لا يجوز لعاقل أن يعمله فلربما كان الرجل غير موجود ولربما كانت النساء متبذلات في بيوتهن فتقع عينه على ماحرم نظره ولكن بعض أصحاب البيوت هم الذين يجرئون من يفعل ذلك على فعله وذلك لأنهم لا ينبهون من وقع في مثل هذا ولا ينهونه عن غيه بل ربما يفعلون ذلك هم أنفسهم مع غيرهم وليعلم الرجل الذي يسمح للأجانب بدخول بيته بغير إذن وإن كانوا من أقربائه لكنهم أجانب عن محارمه ليعلم أنه يجعل بيته كالشارع من حيث حرمته بل إن الفتنة فيه أعظم من الشارع لتحقق الخلوة فاتقوا الله عباد الله وتأدبوا بما أمركم به ومن لم يرض بما أمر الله فلا بارك الله