فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 9788

وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام قال فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي لمن يستأذن أن لا يستقبل الباب تلقاء وجهه وإن كان الباب كاشفا لعورة رده وصرف بصره عنها حتى لا يقع نظره على ما يكره أهل البيت فعن سهل بن سعد قال اطلع رجل في حجرة من حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي في صلى الله عليه وسلم مدرى يخلط به رأسه فقال لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر وعلى المستأذن أن يذكر اسمه صريحا إذا سأل عنه المستأذن عليه فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أنا كأنه كره ذلك قال العلماء وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن قوله أنا لا يحصل بها التعريف وإنما الحكم في ذلك أن يذكر اسمه كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما ولا يجوز دخول بيوت الغير إلا بعد الإذن والتسليم فإن أذن له دخل وإلا فليرجع كما فعل صلى الله عليه وسلم مع سعد وأبو موسى مع عمر رضى الله عنهما قال قتادة قال رجل من المهاجرين لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها يقصد {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم وإن استأذنت بعض أخواني فيقول ارجع فأرجع وأنا مغتبط لقوله تعالى } هو أزكى لكم إن بعض الناس يقرأ هذه الآية ولكنه يغفل عن عظيم معناها فإذا طرق الباب على أخيه وكان أخوه مشغولا وطلب منه الرجوع غضب وانتفخت أوداجه وربما اغتاب أخيه ولم يعده مرة أخرى وما علم أن الرجوع خير له من الدخول عباد الله وسواء على الإنسان أكان الباب مغلقا أو مفتوحا لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه بإذن صاحبه وأما إن كان البيت غير مسكون ودعت الحاجة إلى دخوله فيجوز دخوله قال تعالى ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم قال ابن كثير رحمه الله هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت