فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام قال فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي لمن يستأذن أن لا يستقبل الباب تلقاء وجهه وإن كان الباب كاشفا لعورة رده وصرف بصره عنها حتى لا يقع نظره على ما يكره أهل البيت فعن سهل بن سعد قال اطلع رجل في حجرة من حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي في صلى الله عليه وسلم مدرى يخلط به رأسه فقال لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر وعلى المستأذن أن يذكر اسمه صريحا إذا سأل عنه المستأذن عليه فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أنا كأنه كره ذلك قال العلماء وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن قوله أنا لا يحصل بها التعريف وإنما الحكم في ذلك أن يذكر اسمه كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما ولا يجوز دخول بيوت الغير إلا بعد الإذن والتسليم فإن أذن له دخل وإلا فليرجع كما فعل صلى الله عليه وسلم مع سعد وأبو موسى مع عمر رضى الله عنهما قال قتادة قال رجل من المهاجرين لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها يقصد {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم وإن استأذنت بعض أخواني فيقول ارجع فأرجع وأنا مغتبط لقوله تعالى } هو أزكى لكم إن بعض الناس يقرأ هذه الآية ولكنه يغفل عن عظيم معناها فإذا طرق الباب على أخيه وكان أخوه مشغولا وطلب منه الرجوع غضب وانتفخت أوداجه وربما اغتاب أخيه ولم يعده مرة أخرى وما علم أن الرجوع خير له من الدخول عباد الله وسواء على الإنسان أكان الباب مغلقا أو مفتوحا لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه بإذن صاحبه وأما إن كان البيت غير مسكون ودعت الحاجة إلى دخوله فيجوز دخوله قال تعالى ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم قال ابن كثير رحمه الله هذه