فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ومعنى {تستأنسوا أي تستأذنوا سواء كان الساكن في البيت أو لم يكن لقوله تعالى } فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وهذا يدل على أن الاستئذان ليس للسكان أنفسهم فقط بل لأنفسهم ولأموالهم لأن الإنسان كما يتخذ البيت سترا لنفسه يتخذه سترا لأمواله وكما يكره اطلاع غيره على نفسه يكره اطلاعه على أمواله وسمي الاستئذان استئناسا لأنه إذا استأذن أو سلم أنس أهل البيت بذلك ولو دخل عليهم بغير إذن لاستوحشوا وشق عليهم وأمر مع الاستئذان بالسلام والاستئذان ثلاث فإن أذن للمستأذن وإلا فليرجع فعن أبي سعيد الخدري قال كنت جالسا في مجلس من مجالس الأنصار فجاء أبو موسى فزعا مذعورا فقال استأذنت على عمر ثلاثا فلم يأذن لي فرجعت فقال ما منعك قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال ما منعك فقلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذن أحكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع قال فقال أبو سعيد لا يقوم معك إلا أصغر القوم قال فقام أبو سعيد فشهد له وفي بعض الروايات أن عمر قال لأبي موسى إني لم أتهك ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد وفي بعض الآخر ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد الله الاستئذان ثلاثا هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه فعن قيس بن سعد بن عبادة قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد سعد ردا خفيا قال قيس فقلت ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذره يكثر علينا من السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله فرد سعد ردا خفيا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله ثم رجع واتبعه سعد فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني كنت أسمع تسليمك