فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله ذي الإنعام والإحسان والفضل والجود والإمتنان أحمده سبحانه على نعمه المترادفة وآلائه المتكاثرة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته وامتثلوا أوامر ربكم تفلحوا واهتدوا بهدي نبيكم تربحوا واعلموا عباد الله أن الله جل جلاله أمركم بعبادته وحده لا شريك له وقد خلقكم من أجلها كما قال سبحانه {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الذاريات فالحكمة التي خلق الله الثقلين من أجلها هي عبادته وحده أي إفراده بالعبادة فمن عبد مع الله إلها غيره فقد أشرك بالله ومن أشرك بالله فقد حبط عمله كما قال سبحانه } ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين الزمر فالعبادة خالص حقه سبحانه فلا سجود إلا لله ولا ركوع إلا لله ولا ذل ولا خضوع ولا دعاء ولا نذر إلا له وحده ولا استعانة ولا استغاثة إلا به سبحانه فحافظوا عباد الله على إخلاص العبادة لله وحده وأدوا ما أمركم الله به من طاعته واجتنبوا ما نهاكم عنه وإن من أعظم ما أمركم الله به بعد أداء حقه سبحانه حقوق الوالدين والبر بهما والإحسان إليهما والتلطف بهما وإن من أعظم ما نهاكم عنه عقوقهما وعدم احترامهما والتأفف من خدمتهما ولقد أمر سبحانه ببر الوالدين في عدة آيات من كتابه وقرن حقهما بأعظم الحقوق على الإطلاق وهو حقه سبحانه فقال عز وجل {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا النساء وقال سبحانه } وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا الإسراء - وهكذا في عدة آيات من القرآن الكريم يأمر سبحانه ببر الوالدين بعد الأمر